فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 1664

أما تفضيل بعض الشباب للعيش هناك فقد تكون له أسباب منها:-

1-الرغبة في الاستفادة من وسائل التطور والرفاهية.

2-الاهتمام بالمظاهر الدنيوية.

3-الرغبة في الحريات المنفلتة التي لا تتقيد بدين ولا بعرف ولا بخلق.

4-ضعف معنويات المغلوب التي تجعله يعجب بالغالب ويستحسن بلاده وفعاله.

5-كراهية بعض الشباب للقيود والضوابط الأخلاقية التي تحكم الشباب، وخاصة في جانب العلاقات الجنسية، ولا شك أن أهل الغرب عرفوا أكثر من غيرهم أضرار وأمراض الانفلات في مجال العلاقات الجنسية.

ولا شك أن بلادنا أحسن من غيرها في جانب المحافظة على الأخلاق والقيم الفاضلة التي بها يرتفع الإنسان ويسعد، ولعلكم تلاحظون أن الرفاهية المادية التي يعيش فيها الغرب يقابلها شقاء وبؤس في جانب الروح، وهذا قد لا يشعر به بعض الشباب للوهلة الأولى وهذا هو مكمن الخطر.

والله ولي التوفيق والسداد!

المجيب: ... د. أحمد الفرجابي

تاريخ الإستشارة: ...

الموضوع: ... استشارات الأسرة والمجتمع

السائل: ... غدير مسلمى

السؤال

لقد قدمت إلى كندا منذ خمسة أشهر من أجل الجنسية، ولم يجد زوجي عمل هنا فتركنا هنا أنا وأولادي ، وأعمارهم 10 و9 و4 .

لقد تمسكت بوجودي هنا من أجل أن يتعلم أولادي هنا ، ومن أجل ما أنفقناه من أموال ، فكان من الصعب أن أعود خالية الوفاض ، هذا ما فكرت فيه ، فهل موقفي صح أم خطأ؟

أفيدوني.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخت الفاضلة/ غدير مسلمي حفظها الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،،

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلًا وسهلًا ومرحبًا بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا دائمًا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل جلاله أن يشرح صدرك للذي هو خير، وأن يهديك إلى الحق وإلى الطريق المستقيم، وأن يجعلك عونًا لزوجك وأولادك على طاعة الله واتباع هدي نبيه صلى الله عليه وسلم.

وبخصوص ما ورد برسالتك: فاعلمي أختي الفاضلة -بارك الله فيك- أن الإقامة في بلاد الكفر لا تجوز إلا لهدف شرعي، وأرى أن مجرد فكرة أن يتعلم أولادك في هذه البلاد أو أنه من الصعب عليك أن تعودي إلى بلدك خالية الوفاض ليس سببًا شرعيًا لبقائك وحدك مع أولادك في تلك البلاد التي يغلب عليها التحلل من القيم والمبادئ والأخلاق، والتي يهاجر فيها الكثير من المسلمين الصادقين خوفًا على أولادهم من الضياع والانحراف، وأرى أنك بذلك تجرين وراء سراب خادع وشيء مظنون ، أما المقطوع به والذي لا شك فيه أن أولادك بنشأتهم في تلك البلاد سوف يذوبون في هذه المجتمعات، وقد يتركون دينهم بالكلية أو يصبحوا مجرد مسلمين بالاسم فقط، وبذلك تكونين أنت سببًا في ضياع دينهم الذي هو أغلى وأسمى وأعز من الدنيا وما فيها .

لذا أنصحك بضرورة العودة فورًا إلى البلاد واللحاق بزوجك، وابدأ الحياة الصحيحة من هناك ، واعلمي أختاه أن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، فتوكلي على الله واحزمي أمتعتك، وودعي تلك البلاد إلى غير رجعة، وسلِ الله أن يعوضكم عما ضاع منكم من أموال خيرًا، وأن يعينكم على تربية أولادكم، وأن يرزقكم خير الدنيا والآخرة، وأن يبارك لكم في أرزاقكم وابشري بخير، واعلمي أن الله لا يضيع أهله، وبالله التوفيق.

المجيب: ... الشيخ / موافي عزب

تاريخ 2006-01-05 12:57:04

الموضوع: ... استشارات ومشاكل الشباب

السائل: ... جابر

السؤال

في السنوات الأخيرة زادت تطلعات الشباب وسعيهم إلى الهجرة والاغتراب وخصوصا إلى أمريكا وعندما تحدث أحدهم وتحاول إقناعه أن هذا البلد بلد ضياع وفساد يرد عليك بكل قناعه أنه مغترب في وطنه فلا عمل ولا نظام ولا قانون ونفس الشيء عندما تتحدث مع مغتربين في أمريكا وتقول لهم أن الاستقرار في بلادنا أفضل يردون عليك بكل قناعه وبنوع من السخرية ماذا سنعمل إذا ذهبنا إلى بلادنا؟ من أين سنأكل ونعيش؟ فهل كلام الطرفين صحيح؟ أم أنه ضعف الإيمان فينا بأن الله سبحانه وتعالى هو الرزاق الكريم أينما كان الإنسان؟ كيف نرد عليهم ونقنعهم؟ خصوصا أنهم يتكلمون في أمور صحيحة عن حالة معظم دولنا العربية وما وصلت إليه، وهل الآيات القرآنية التي تتحدث عن السعي في الأرض، وبأن أرض الله واسعة القصد منها الهجرة والاغتراب؟

أرجو الرد على هذه الأمور المهمة ولكم خالص الشكر والتقدير وجزاكم الله خير.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ العزيز/ جابر حفظه الله!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فنسأل الله أن يقدر لك الخير ويسدد خطاك ويلهمنا جميعًا رشدنا ويعيذنا من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا!

إن أبلغ رد على هؤلاء هو وجود أعداد كبيرة من الغربيين الذين يعملون في بلادنا ويتمتعون بالحرية ويؤدون أعمالهم على أكمل الوجوه، ولو عمل أولئك الشباب في بلادهم كما يعملون في البلاد الأخرى لامتلأت جيوبهم ولتقدمت أوطانهم ولما احتاجوا للهجرة، لكن كثير من الشباب - بكل أسف - يريد أن يكرم في بلده ولكن من دون أن يعمل وأن يعيش أحسن معيشة دون أن يجتهد ويتعب.

وحق للإنسان أن يتأسف على تلك المجموعات الكبيرة من المهاجرين الذين تعلموا في ديار الإسلام ثم خرجوا ليكون نتاجهم في بلاد لم تتعب في تعليهم ولم تجتهد في تأهيلهم، وليتهم بعد ذلك سكتوا فلم يقلوا اللوم على بلادهم وزمانهم، ويصدق على أمثال هؤلاء ما قاله الشاعر الحكيم:

نعيب زماننا والعيب فينا *** وما لزماننا عيب سوانا

ونهجو ذا الزمان بغير ذنب *** ولو نطق الزمان لنا هجانا

وما ينبغي للمسلم أن يهاجر إلى مواطن الفساد والفحشاء وبلاد الكفر إلا إذا كانت هناك ضرورة ملحة لم يجد ما يسدها في ديار المسلمين، وكان للمسافر دين يردعه ويمنعه من الشهوات وعلم يصد به الشبهات، وأن يتمكن من إظهار دينه، وأن تكون معه زوجة تعفه ويعفها وأن لا يطيل المكث بين أظهر المشركين، ولا يخفى عليك أن الذين مكثوا هناك دهورًا وأزمنة طويلة فقدوا أولادهم فخرج الأبناء والأحفاد على دين القوم وتجرع أولئك كأسات الندامة لأنهم جمعوا الأموال وخسروا الأولاد.

ولا يخفى على كل عاقل أن هناك الملايين في ديار المسلمون لم يموتوا من الجوع وهم يضحكون ويبتهجون لا يخافون على أنفسهم ولا على أموالهم ولا على أولادهم، وليس الرزق في بلد دون بلد لكن المسلم مطالب بالسعي والبحث عن العمل ليأتي بالسبب فقط، ولكنه قد يعمل ولا يجد الرزق لأن الأرزاق بيد الله، وقد كتبها ونحن في بطون أمهاتنا وأمرنا بالسعي وفعل الأسباب ثم التوكل على الوهاب، وقد قال صلى الله عليه وسلم (لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصًا وتروح بطانًا) فقد تحركت بأمر الله وأكلت من رزق الله.

ونحن ننصح شبابنا بسرعة العودة إلى ديارهم قبل أن يخسروا دينهم وقيمهم، وما ينبغي أن يمكث هناك إلا من ينتظر منه أن يبلغ رسالة الإسلام ويخرج الناس - بإذن الله - من الظلام.

ولاشك أن الإنسان يسعى لطلب الرزق وقد يتجاوز بلاده إلى غيرها وينتفع من أسفاره كثيرًا ولكنه في طلبه للرزق لا ينسى وظيفته الأساسية التي خلق لأجلها وهي عبادة الله قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} فإذا تعارض طلب الرزق مع المهمة الأصلية ترك ذلك المكان وتحول إلى مكان آخر يتمكن فيه مع طلب الرزق من العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت