فهرس الكتاب
الآن أود أن أعرف حكم هذا الزواج الذي تزوجته هل هو باطل؟ وما يجب فعله لأرتاح لأنني أحيانا أحس - والعياذ بالله - أن أولادي غير شرعيين وأحزن كثيرا لهذا ولا يفارقني هذا الشعور رغم مواظبتي وزوجتي على تطبيق تعاليم الشريعة السمحاء التي ما عرفنا قيمتها إلا بعد الإقامة بين الكفار. والله الذي لا إله إلا هو إن حبنا للإسلام فاق الهيم وحبنا لرسوله صلى الله عليه وسلم لا يعادله حب، وأيقنا هنا معنى الآية الكريمة: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا}
وعرفنا كيف لأحدنا أن يحب رسول الله عليه الصلاة والسلام أكثر من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه. نشهد الله الذي لا إله غيره أنك كذلك وأنت أهل له يا حبيبي يا رسول الله.
وبعد لكل من أغراه بريق الغرب من الشباب المسلم. أحذرهم الحذر العظيم من الإقدام على الإقامة في بلد الكفر. والله إنها مستنقع للرذيلة والفاحشة ومفسدة للدين والدنيا والآخرة. وإلى كل شاب غره متاع الدنيا أقول: والله إن أكل الفاصوليا وشظف العيش في بلاد الإسلام أحب إليَّ من الدنيا وما فيها، فهل من مدكر؟! أفيدونا يرحمكم الله.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يوفقك وزوجتك إلى ما فيه صلاحكما ونصرة الإسلام والمسلمين، وجزاك الله خيرًا على دعوة زوجتك الكتابية إلى الإسلام وتقبل الله منها استجابتها وجعله في موازين حسناتها وصحائف أعمالها.
وبالنسبة لزواجك بهذه المرأة وهي لا تزال على دينها (النصرانية) فلا نرى ما يبطله أو يفسده، وكون الولي ليس بمسلم لا يؤثر على صحة العقد مادامت الزوجة غير مسلمة، وقد بينا ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 10748، 23317، 6564.
وما حصل من أبناء بينكما فنسبتهم إليك نسبة صحيحة وهم أولاد شرعيون لك ولها؛ لأنهم نتجوا عن عقد زواج صحيح، ولا يضر كذلك أن يتولى إجراءات العقد غير مسلم لما بيناه في الفتاوى التي أحلنا عليها.
وما أجابك به الذي سألته عن حكم عقد زواجك لا ينطبق على حالتك تمامًا؛ لأنك مسلم، وما ذكره يتوافق مع حال الزوجين اللذين كانا كافرين ثم أسلما.
وراجع الفتوى رقم: 63280 والفتوى رقم 2007.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 12 شوال 1426 / 14-11-2005
السؤال
السؤال الأول: لماذا أجاز الإسلام زواج المسلم من الكتابيات، وبالطبع كما هو معروف يكون لها الحرية في الاحتفاظ بعقيدتها، ما الحكمة من ذلك، وإذا كانت الإجابة بأن الأب يورث لابنائه الديانة، فكيف بالأطفال الذين ينشئون في كنف أم غير مسلمة، والطفل كما نعرف يستمد من أمه كل شيء العلوم والمعارف والأخلاق....إلخ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد مر الزواج بغير المسلمين رجالًا كانوا أو نساء -بعدة مراحل في بداية الإسلام- واستقر الأمر في النهاية على تحريم الزواج من غير المسلمين عمومًا واستثني من ذلك زواج الكتابيات خاصة إذا توفرت الشروط وانتفت الموانع.
ففي حجة الوداع سنة عشر من الهجرة نزل قول الله تعالى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ {المائدة:5} ، وقد سبق بيان ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم: 9894.
والحكمة من ذلك أن أهل الكتاب يلتقون مع المسلمين في كثير من أمور الدين فإذا اقتربوا منهم وكانت القوامة واليد العليا للمسلمين صحح ذلك الكثير من الأخطاء والمفاهيم التي عندهم عن الإسلام والمسلمين فكان ذلك وسيلة لإسلامهم وإسلام أقاربهم ومن له صلة بهم وخاصة إذا كان زوج الكتابية صاحب خلق ودين... ومن الحكم أن المسلم يحترم دين الكتابية ونبيها فلا يصدر منه ما يؤذيها في دينها... وبالعكس من المسلمة إذا تزوجها الكتابي فإنه لا يحترم دينها ولا يؤمن بنبيها فلا يؤمن أن يجرح شعورها ويؤذيها في دينها. وإذا كان الإسلام لا يريد أن يجبر زوجة المسلم على اعتناق الإسلام بل يقرها على البقاء على دينها ويأمر بالعدل معها والإحسان إليها بالمعروف فإنه لا يحق لها إظهار الكفر والمخالفات الشرعية في بيت زوجها المسلم أو تربية أبنائه على دينها، كما أنه يفرض على الأبناء اتباع الإسلام والانتساب إلى أبيهم، وعلى أمهم أن تعلم هذه الحقيقة من البداية فلا يحق لها تربيتهم وتنشئتهم على غير الإسلام.
ولا يجوز للأب ترك أبنائه يتربون على غير الإسلام ولا يجوز له أن يسمح لأمهم بتوجيههم إلى دينها... وكون الأم ألصق بالطفل من الأب لا يجيز لها ذلك تربيتهم على غير الإسلام، ولا يجوز للمسلم أن يتزوج كتابية ليست مأمونة على الأبناء وعلى نفسها. ولا شك أن الابتعاد عن نكاح الكتابيات على العموم أفضل، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 5315.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 03 ذو القعدة 1426 / 04-12-2005
السؤال
أسكن في مدينة ولا أستطيع أن أطلق لحيتي فأقوم بتخفيفها ويوجد مدينة أخرى أستطيع أن أفعل ذلك فهل يتوجب علي الهجرة في هذه
الحال علما أني طالب وليس لي القدرة على الهجرة والاستقرار في الوقت الحاضر بشكل دائم في تلك المدينة ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجب على المسلم أن يوفر لحيته امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم؛ كما جاء في صحيح البخاري وغيره: وفروا اللحى.
وإذا احتاج إلى الأخذ من طولها وعرضها فلا مانع من ذلك شرعا، وذهب كثيرون من أهل العلم إلى جواز أخذ ما زاد على القبضة مطلقا، وإذا كان يلحقه ضرر بتوفيرها فيجوز له حلقها أو الأخذ منها حسب ما تقتضيه الضرورة؛ لأن الضرورات تبيح المحظورات؛ كما قال أهل العلم، ولكنها تقدر بقدرها، ولذلك فلا تلزمك الهجرة من بلدتك بسبب تخفيف اللحية.
وللمزيد من الفائدة والتفصيل وأقوال أهل العلم نرجو أن تطلع على الفتويين التاليتين: 25794، 67598.
وما أحيل عليه فيهما.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 18 ذو القعدة 1426 / 19-12-2005
السؤال
أرجو عرض المسألة التالية على أهل العلم في موقعكم المبارك لبيان الحكم الشرعي فيها:
كما تعلمون فإن كثيرًا من أبناء الشعب الفلسطيني المسلم يزجون في سجون الاحتلال وكنت واحدًا منهم
وقد واجهتني معضلة شرعية ألا وهي تعدد صلاة الجمعة وكذا صلاة العيد في السجن الواحد فقد كنت مسجونًا في معتقل ( عوفر ) بالقرب من مدينة رام الله وهذا المعتقل قدرتُ مساحته بحوالي كيلومتر مربع وهو مقسم إلى عشرة أقسام متجاورة ويفصل بين القسم والآخر أسلاك شائكة متعددة عرضها أربعة أمتار تقريبًا ويوجد حوالي ألف معتقل في هذا المعتقل يعني حوالي مئة معتقل في كل قسم منها وتقام صلاة الجمعة في كل قسم على انفراد وكذا صلاة العيد أي عشر جمع وعشر صلوات عيد .
وهنا مجموعة ملحوظات: