فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 1664

(وقد نص الفقيه التسولي في جوابه على أن أولئك العملاء إذا أظهروا الميل للعدو الكافر وتعصبوا به ، فيقاتلون قتال الكفار ومالهم فيء.

وبعد أن ساق ما أفتى به بعض الفقهاء من وجوب محاربة القبائل التي تقوم بقطع الطرقات ونهب أموال المسلمين وغير ذلك من الأعمال المنضوية تحت الحرابة عقب على ذلك بقوله:"وإذا كان يقاتل من أراد إفساد الكروم وغابة الزيتون فكيف بمن يريد إفساد الدين بالكتم على الجواسيس ، ونقل الأخبار ، ومبايعة الكفار ، فهم أسوأ حالا من المحاربين ، لأنهم تولوا الكفار ، ومن تولى الكفار فهو منهم".)

قال الأستاذ الحسن اليوبي معلقا ( وهو حكم صائب ، فإذا كان الفقهاء قد رأوا قتل الجاسوس وهو الذين يعين الأعداء بنقل أخبار المسلمين إليهم ، وإذا كان الإمام الونشريسي قد أفتى بأن مجرد الدعاء للكفرة بالبقاء وطول المدى"علم على ردة الداعي وإلحاده وفساد سريرته واعتقاده ، لما تضمنه من الرضى بالكفر ، والرضى بالكفر كفر"فكيف بمن يحمل السلاح إلى جانبهم ، ويدافع عنهم ، ويقتل إخوانه المسلمين ، ويفعل بهم ما يفعله الأعداء من أسر ونهب ، وفوق ذلك يمكن الكفار من التسلط على أراضي المسلمين ورقابهم) .

الثامن عشر: وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

( اعلم أن من أعظم نواقض الإسلام عشرة … الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين ، والدليل قوله تعالى"ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين".) . الدرر السنية 10/92 ، الطبعة الخامسة ، مجموعة التوحيد ص 23 ، الطبعة الرابعة.

التاسع عشر: وقال الشيخ أيضا ، في شرح ستة مواضع من السيرة:

(فإذا عرفت هذه عرفت أن الإنسان لا يستقيم له إسلام ولو وحد الله وترك الشرك إلا بعداوة المشركين والتصريح لهم بالعداوة والبغض ، كما قال تعالى"لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله") . مجموعة التوحيد ص 19

العشرون: وقال الشيخ أيضا:

( إن الأدلة على كفر المسلم إذا أشرك بالله أو صار مع المشركين على المسلمين ـ ولو لم يشرك ـ أكثر من أن تحصر من كلام الله وكلام رسوله وكلام أهل العلم المعتمدين ) . الرسائل الشخصية ص 272

الحادي والعشرون: وقال الشيخ أيضا: متحدثا عن أعدائه الذين يقاتلهم ويكفرهم:

( النوع الرابع: من سلم من هذا كله ، [أي فعل الشرك ، وتفضيل المشركين على الموحدين ، وكراهية أهل التوحيد ] لكن أهل بلده يصرحون بعداوة التوحيد واتباع أهل الشرك ويسعون في قتالهم ، وعذره أن ترك وطنه يشق عليه ، فيقاتل أهل التوحيد مع أهل بلده ، ويجاهد بماله ونفسه ، فهذا أيضا كفر ، لأنهم لو أمروه بترك صيام رمضان ولا يمكنه ذلك إلا بفراق وطنه فعل ، ولو أمروه أن يتزوج امرأة أبيه ولا يمكنه مخالفتهم إلا بفعل ذلك فعل ) 0 مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 4/301

الثاني والعشرون: وقال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

(الدليل الثامن عشر: قوله تعالى"ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنك والله يشهد إنهم لكاذبون"… فإذا كان من وعد المشركين في السر بالدخول معهم ، ونصرهم والخروج معهم إن جلوا ، نفاقا وكفرا وإن كان كذبا ، فكيف بمن أظهر ذلك صادقا ؟ وقدم عليهم ودخل في طاعتهم ، ودعا إليها ونصرهم ، وانقاد لهم وصار من جملتهم ، وأعانهم بالمال والرأي ؟ هذا مع أن المنافقين لم يفعلوا ذلك إلا خوفا من الدوائر ، كما قال تعالى:"فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة" [المائدة: 52] وهكذا حال كثير من هؤلاء المرتدين في هذه الفتنة ، فإن عذر كثير منهم هذا ، هو العذر الذي ذكره الله عن الذين في قلوبهم مرض ، ولم يعذرهم الله به …) . الدرر السنية 8/137 ، مجموعة التوحيد ص 209

الثالث والعشرون: وقال الشيخ سليمان أيضا:

(الدليل الثامن: قوله تعالى:"ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين" [المائدة:51] فنهى سبحانه المؤمنين عن اتخاذ اليهود والنصارى أولياء ، وأخبر أن من تولاهم من المؤمنين فهو منهم ، وهكذا حكم من تولى الكفار من المجوس وعباد الأوثان فهو منهم …

الدليل التاسع: قوله تعالى"ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون" [المائدة:80] فذكر تعالى أن موالاة الكفار موجبة لسخط الله والخلود في النار بمجردها وإن كان الإنسان خائفا إلا المكره بشرطه ، فكيف إذا اجتمع ذلك مع الكفر الصريح وهو معاداة التوحيد وأهله ، والمعاونة على زوال دعوة الله بالإخلاص ، وعلى تثبيت دعوة غيره ؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت