فهرس الكتاب

الصفحة 1613 من 1664

ومن فوائد الإنترنت الحصول على برامج عديدة في العلوم المختلفة في التفسير، والحديث ، والفتاوى الفقهية ، واللغة ، إضافة إلى تحميل الكتب والمصنفات العديدة بلغاتٍ مختلفةٍ على أجهزة الحاسوب و هذه تفيد كثيرًا الدول التي يصعب أو لا يكمن نقل الكتب إليها ، إضافةً إلى تبصير المسلمين بأحوال العالم الإسلامي وما يعانون منه وطرح مشكلاتهم و سبل حلها .

وإن حديثي فيما يخص شبكة الإنترنت يتعلق في استخدام برنامج البالتوك (paltalk) ، وإن هذا البرنامج عبارة عن محادثات صوتية قد يصاحبها كتابة ، وربما تكون مرئية أيضًا ، وإن هذا البرنامج - البالتوك - ذو شهرةٍ قويةٍ عالميةٍ لقوة خدماته وإمكانياته .

و لا ريب أن الوسائل الإعلامية سلاح ذو حدين إذ يمكن أن يستخدم في الخير وفي الشر أيضا ، وهذا البرنامج منها .

ولقد بدأت العناية والاهتمام من قبل المسلمين في الدعوة إلى الله عز وجل من خلال هذا البرنامج عبر السنوات القليلة الماضية - حسب اطّلاعي - ومن أوائل من سبق مع الأسف في استخدام ذلك هم القاديانية ، مع ما هم فيه من كفرٍ وباطلٍ وانحرافٍ في دعواهم نبوة الكذاب ميرزا غلام أحمد و ما يلبسون به على كثير من الناس وخاصة الذين يدخلون في دين الإسلام .

إيجابيات البرنامج:

يمكن القول بأن الإيجابيات لهذا البرنامج أبرزها ما يلي:

أولًا: استخدامه كوسيلة من الوسائل الإعلامية الحديثة في إلقاء الدروس والمحاضرات والندوات والفتاوى .

ثانيًا: إيصال العلم الشرعي المستمد من الكتاب والسنة وفهم السلف إلى ديار المسلمين المتباعدة ، وإلى ديار الكفر التي يقل فيها العلماء وطلبة العلم ، أو المناطق التي ربما يصعب أولا يسمح بنقل الكتب والمصادر إليها ، ففي هذا تغلب على تلك الصعوبات ، وفيه تيسير التلقي العلمي عوضًا عن حلق العلم المباشرة على الشيوخ حيث لا يمكنهم ذلك ، إضافة إلى فائدته للنساء حيث يصعب على كثير منهن متابعة حلقات العلو وحضورهن الدروس .

ثالثًا: تبصير المسلمين بدينهم الحق وترسيخ العقيدة الإسلامية الصحيحة المستمدة من الكتاب و السنة مع التحذير من الفرق المنحرفة بالرد على شبهاتهم التي يطرحونها خلال هذا البرنامج .

رابعًا: يعد هذا البرنامج وسيلة من الوسائل الحديثة الهامة في بيان محاسن الإسلام وعدالته ونشر ذلك بلغاتٍ مختلفةٍ وبلوغ ذلك أقاصي الدنيا و أطرافها .

خامسًا: الرد على مطاعن النصارى وشبهاتهم التي يعرضها المبشرون في كتبهم وفي خلال هذا البرنامج .

سادسًا: الرد على القاديانية ( الأحمدية ) وبيان باطلهم وانحرافهم عن دين الإسلام ووقوعهم في الكفر في ادعائهم صحة النبوة بعد دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - .

سابعًا: نقل الدروس العلمية والدورات العلمية التي تقام في العطل وغيرها لما فيها من فوائد عدة .

سابعًا: إمكانية طرح عدد من الدروس التي تؤخذ عادة بالتلقي عن الشيوخ كدروس التجويد للقرآن الكريم وتعميم الفائدة في ذلك .

ثامنًا: إمكانية إقامة غرف خاصة للأخوات من النساء يتدارسن فيها كتاب الله وأمور دينهن و أمور النساء من خلال غرف مغلقة لا يدخلها إلا من يردن من النساء من خلال رقم خاص للغرفة تضعه من تريد الدخول .

سلبيات هذا البرنامج:

لا ريب أن الوسائل الحديثة لا يخلو بعضها من أوجه سلبية ، منه ما يمكن التغلب عليه و منه ما لا يمكن ، وسأحاول إن شاء الله عرض أبرز ما ظهر لي من سلبيات مع كيفية التغلب عليها إن وجدت .

أولًا: وجود غرف كثيرة ضمن البالتوك تتنافى مع الآداب والأخلاق والقيم الإسلامية ، لذا ينبغي على المسلم ألا يدخل إلا في غرف مخصوصة معلومة الفائدة من خلال سؤاله من يثق بدينه ، ولا يجلس يبحث وينقّب فيدخل في الصالح والطالح من هذه الغرف .

ثانيًا: إمكانية دخول بعض الناس ممن قد يسيء الأدب في هذه الغرف ، ويمكن لمديري الغرف الجيدة أن يضبطوا ذلك إلى حدٍ كبيرٍ إذا وقع ذلك بمنع من يفعل ذلك من الكتابة أو إخراجه من الغرفة .

ثالثًا: ظهور دعايات غير إخلاقية ضمن البالتوك ، ويمكن التغلب على ذلك فيما يتعلق بمديري الغرف وذلك بإيجادهم الغرف عن طريق الاستئجار للغرف من الموقع ، وبذلك لا ترد في غرفهم الدعايات ولديهم الخيار في وضع ما يشاءون لأنفسهم ، وأما في غير غرفهم فالأمر لا يزال قائمًا في ظهور الإعلانات ، ويمكن التغلب على ذلك من خلال اشتراك الشخص في الموقع بعدم إظهار الدعايات الخاصة في البالتوك وهو اشتراك ذو قيمة قليلة باسم له ، وبهذا لا تظهر له دعايات إذا دخل بهذا الاسم في جميع الغرف .

رابعًا: وجود التصوير ضمن البالتوك من خلال الكاميرات ، وإن كان هذا غير منتشر كثير إلى الآن لكن الإمكانية موجودة وبدأ ظهوره وانتشاره علمًا بأن الأمر فيه اختياري للمستخدم إن شاء استقبل الصورة مع الحديث وإن شاء بدونها ، ويمكن لمديري الغرف منع من يستخدم الكاميرا بإزالتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت