فهرس الكتاب
وهاتان الطائفتان هم بقية الخير في الأمة الذين قاموا بمايجب عليهم نحودينهم وإيمانهم فنجوا بصلاحهم وإصلاحهم قال سبحانه: (فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) (هود: 116-117 )
وبقيت في الأمة جموع غفيرة تتفرج معركة الإسلام مع خصومه
وكثير منهم ممن ينتسب إلى الصحوة الإسلامية فحبهم للإسلام وحميتهم على الدين لا تتجاوز عبارات الإعجاب بالمجاهدين والمصلحين وعبارات الذم والتشنيع على الكافرين وهذا وإن كان خيرا إلا أنه لا ينصر ملة ولا ينقذ أمة .
فأقول لهذه الجموع الخاملة والطاقات المعطلة كونوا أنصار الله وخوضوا المعركة مع إخوانكم وسارعوا في رد كيد الأعداء من الكفار والمنافقين .
فأنت أخي المسلم قادر على أن تفعل للإسلام الكثير مهما قل علمك وضعف تدبيرك وخفي اسمك وجهل قدرك
أنت كنز الدر والياقوت في لجة البحر وإن لم يعرفوك
محفل الأجيال محتاج إلى صوتك العلي ولإن لم يسمعوك
فمجالات نصرة الدين ووسائل وأساليب الدعوة لا حصر لها فستجد فيها ما يناسب تخصصك وقدراتك فابحث عن ذلك وشاور فيه أهل العلم والصلاح من حولك وقل لهم أنا سهم للإسلام فحيث كانت مصلحة الإسلام فارموا بي هناك
وإليك بعض الخواطر في بعض الأمور التي تستطيع فعلها
أولا:
محافظتك على فرائض الله واجتناب حرماته فذلك من أعظم ما تنصر به الأمة
كما أن من أسباب تسلط أعدائها عليها ذنوب أبنائها
فالذنوب جراحات أثخنت الأمة
فيا أخي الكريم إن لم تدفع عن الأمة فلاتوهنها بذنوبك ومعاصيك فتعين بذلك أعداءها عليها فرب جرح وقع في مقتل
ثانيا:
احرص على أن لا تجلس مجلسا إلا وتنصح فيه للدين أو تأمر فيه بالمعروف أو تنهى فيه عن المنكر أو تدعو فيه إلى الخير أو تحذر فيه أساليب الكفار والمنافقين
ثالثا:
أن هناك وسيلة وأسلوب دعوي رباني نبوي يغفل عنه كثير منا في الدعوة إلى الله وهو أسلوب الرسالة فالله أرسل إلى عباده الكتب يقرأونها فيهتدون بها وأهل اليمن استجابوا لسليمان عليه السلام برسالة كتبها إليهم وحملها هدهد
وكثير من الأمراء والملوك وزعماء القبائل دخلوا الإسلام بالرسائل
فللرسالة تأثيرها على المرسل إليه
فعندما يشعر أنه المخاطب بهذا الكلام من المرسل يعطيه اهتمامه ويرجع إليه إذا أراده
وأيضا المرسل قد يدبج في رسالته من حسن القول ولين الخطاب وقوة الإستدلال ما يغيب عنه عند المحادثة والخطاب
وأرجو أن تكتب الرسائل بخط اليد ليشعر المرسل إليه بأنه المعني في الخطاب
فالناس سأموا المطبوع والرسائل المفتوحة إلى الجميع
فاكتب رسائل بخط يدك لكل من جارك قاطع الصلاة
رسالة إلى التاجر رسالة إلى الشاب غير المستقيم
رسالة على المغترب في ديار الكفر
رسالة إلى من فرطت في الحجاب
رسالة إلى موظف البنك
رسالة إلى صاحب الدش
رسالة إلى صاحب الفندق
رسالة إلى صاحب تسجيلات الفيديو
رسالة إلى صاحب تسجيلات الأغاني
رسالة رسالة
.وهكذا لكل من رأيت لزوم نصحه في معروف أو نهيه عن المنكر
وتكتب الرسالة بأسلوب رفيع لين مؤدب تخاطب عاطفته وعقله وممكن تستعين في صياغتها ببعض المشايخ وطلاب العلم ويترك مكان اسم الموجهه إليه فارغا واسم المرسل يكتب عبد الله بن عبدالرحمن بن عبد العزيز الناصح مثلا إن كنت لا تريد المرسل إليه يعرف شخصك
وتحتفظ بالأصل وتصور من كل رسالة عددا كبيرا ويفضل أن يكون تصويرا ملونا لتظهر الرسالة كأنها أصل للمرسل إليه لأنك تحتاج إلى إرسالها مرات كلما لاح لك صاحبها .
ثم إليك أمثلة لما تفعل:
1= تقوم بأخذ أرقام فاكس البنوك أو الفنادق مثلا وترسل بالفاكس الرسالة الخاصة بالمحل أو موظفيه وممكن المدراء وكبار الرجال في المؤسسات ترسل لهم عبر البريد الخاص بهم
فتخيل أنه يفتح الظرف أو الموظف يقرأ الفاكس يجد فيه ما يذكره بربه ويحذره من عقوبة فعله وآثاره الوخيمة عليه في الدنيا والآخرة
2= تمر على محل الفيديو تسلمه ظرفا قائلا له هذه رسالة لك من عبد الله بن عبد الرحمن وتمضي لسبيلك
3= تمر بجوار بيت عليه دش فتلقى الولد الصغير بعد أن تطرق الباب بأدب وتقول له
هذه رسالة مهمة تعطيها أباك فتنتظر الأم والأولاد موعد رجوع الأب لينظروا مافي الرسالة فيسألوه عن فحواها فيجدون ويسمعون خيرا
4= تقف في السوق فترى شابا مظاهر عدم الإستقامة واضحة عليه فتدخل يدك في جيبك وتخرج رسالة مظرفة تسلمها له بأدب قائلا له كم كنت أبحث عنك يقول لماذا قل معي لك رسالة من أخيك عبدالرحمن 00من هو 000 لو قرأت الرسالة لعرفته وتمضي وتتركه مع الخير
5= صاحبك أو من تعرفه المغترب في أمريكا مثلا يدق عامل البريد بابه يسلمه رسالة منك تذكره فيها بالله وبدينه وتحذره من الكفر والفسوق والعصيان وترشده إلى الخير