فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 268

فاتَّفق أنه دخل عليها يومًا وهى متألمة , والصغير يبكى , وقد أخذته امرأة من جيرانهم , وشاغلته بثديها فرضع منه قليلًا , فلمَّا رآه , شقَّ عليه , وأخذه إليه , ونكّس رأسه , ومسح على بطنه , وأدخل أصبعه في فيه , ولم يزل يفعل به ذلك حتى ماء جميع ما شربه , وهو يقول:

يسهل على أن يموت , ولا يفسد طبعه بشرب لبن غير أُمّه.

ويحكى عن إمام الحرمين: أنه كان تلحقه بعض الأحيان فترة في مجلس المناظرة , فيقول:

هذا من بقايا تلك الرضعة. [وفيات الأعيان 3/ 169] .

قال أبو وداعة:

كنت أجالس سعيد بن المسيب , ففقدنى أيامًا , فلما جئته قال:

أين كنت؟

قلت: تُوفيت أهلى فاشتغلت بها.

فقال: هلا أخبرتنا , فشهدناها؟

قال: ثم أردت أن أقوم , فقال: هلاّ أُحدثتَ امرأةً غيرها؟

فقلت: يرحمك الله , ومن يزوّجنى وما أملك إلا درهمين أو ثلاثة؟

فقال: إن أنا فعلت تفعل؟

قلت: نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت