فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 268

والدي من هراة إلى الداوودى"بوشنج"ولى دون عشر سنين , فكان والدي يضع على يدي حجرين , ويقول: احملها. فكنت من خوفه احفظهما بيدي , أمشى وهو يتأملنى , فإذا رآني قد عييت , أمرني أن ألقى حجرا واحدا , فألقى ويخف عنى , فأمشى إلى أن يتبين له تعبي, فيقول لي: هل عييت؟ فأخافه أقول: لا, فيقول لم تقصر في؟ فأشرع بين يديه ساعة , ثم اعجز فيأخذ الآخر , فيلقيه , فأمشى حتى أعطب. , فحينئذ كان يأخذني ويحملني , وكنا نلتقي جماعة الفلاحين وغيرهم , فيقولون: يا شيخ عيسى, ادفع إلينا هذا الصبى نُرْكِبْهُ وإياك إلى"بوشنج"فيقول: معاذ الله أن نركب في طلب أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجاء ثوابه. فكان ثمرة ذلك من حسن نيته: أني انتفعت بسماع هذا الكتاب وغيره , ولم يبق ممن أقرأ أحد سواي, حتى صارت الوفود ترحل إلى من الأمصار. [سير أعلام النبلاء 20/ 30 7] .

يقول تلميذه الحافظ ابن عبد الهادي:

(( سمع مسند أحمد مرات 0000وسمع الكتب الستة ولاجزاء ومعجم الطبرانى الكبير , وغنى بالحديث , وقرأ ونسخ , وتعلم الخط والحساب في الكتب , وحفظ القرآن , وأقبل على الفقه , وقرأ العربية على ابن عبد القوى , ثم فهمها, واخذ يتأمل كتاب سيبوبه حتى فهم النحو , أقبل عل التفسير إقبالا كليا حتى حاز فيه قصب السبق , احكم أصول الفقه وغير ذلك .. فانبهر أهل دمشق من فرط ذكائه وسيلان ذهنه , وقوة حافظته , وسرعة إدراكه ) )

واتفق أن بعض مشايخ العلماء بحلب قدم إلى دمشق وقال: سمعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت