مؤيَّدٌ - أي تُمِدُّهُ الملائكة بما يقول. , وكان اسود , أعور , أفطس أشلَّ أعرج , ثم عَمِىَ! ففي جسمه ستة عيوب , ولكنه كان ركنا من أركان العلم والدين والصلاح والقدوة. وكان ثقة فقهيا , حج نيفا - أي زيادة - على سبعين حجة )) [تاريخ الإسلام (4/ 279) ] .
قال عبد الله بن أحمد: كان أبى - رحمه الله - يقرأ في كل يوم سبعا من القرآن ويختم كل سبعة أيام؛ فكانت ختمة كل سبع ليال , وكان يصلى عشاء الآخرة مئة ركعة فلما ضرب الأسواط أضعفته؛ فكان يصلى في كل يوم مئة وخمسين ركعة. [سير أعلام النبلاء (11/ 212) ] .
قال البخاري - رحمه الله: (( أُلهمت حفظ الحديث وأنا في الكُتَّاب. فقيل: كم كان سنك؟ فقال: عشر سنين , أو أقل. ثم خرجت من الكتاب بعد العشر , فجعلت اختلف إلى الداخلي وغيره , فقال يوما فيما كان يقرأ للناس: سفيان عن أبيه الزبير , عن إبراهيم فقلت له: إن الزبير لم يرو عن إبراهيم. فانتهرني , فقلت له: ارجع إلى الأصل. فدخل فنظر فيه , ثم خرج فقال لي: كيف هو يا غلام؟ قلت: هو الزبير بن عدى عن إبراهيم.
فأخذ القلم منى؛ وأحكم كتابه , وقال صدقت. فقيل للبخاري: ابن كم كنت حين رددت عليه؟ قال: ابن إحدى عشرة سنة. فلما طعنت في ست عشرة سنة , كنت قد حفظت كتب ابن المبارك ووكيع , وعرفت لكلام هؤلاء - أي: أهل الرأي -, ثم خرجت مع أمي وآخي احمد إلى مكة ,