فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 268

المنكب فوقعت في الأرض وبه من الجراح أربعة عشر جرحًا كلها قد خلصت إلى مقتل , وقتل عدو الله مسيلمة.

قال ابن عمر: فوقفت على أبى عقيل وهو صريع بآخر رمق , فقلت: يا أبا عقيل! قال: لبيك - بلسان ملتاث - لمن الدّبرة؟ يعنى الهزيمة.

قلت: أبشر قد قتل عدو الله؛ فرفع أصبعه إلى السماء يحمد الله , ومات يرحمه الله. [مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق 1/ 509] .

أسره الروم , فحبسه طاغيتهم في بيت , فيه ماء ممزوج بخمر , ولحم خنزير مشوي , ليأكله ويشرب الخمر , وتركه ثلاثة , فلم يفعل , ثم أخرجوه حين خشوا موته , فقال: والله لقد كان أحله لى لأني مضطر , ولكن لم أكن لأشتمكم بدين الإسلام.

قال أبو رافع: وجه عمر جيشًا إلى الروم , فأسروا عبد الله بن حذافة فذهبوا به إلى ملكهم , فقالوا: إن هذا من أصحاب محمد. فقال: هل لك أن تنتصر وأعطيك نصف ملكي؟ قال: لو أعطيتني جميع ما تملك , وجميع ما تملك العرب , ما رجعت عن دين محمد طرفة عين. قال: إذا أقتلك. قال: أنت وذاك , فأمر به , فصلب , وقال للرماة: ارموه قريبًا من بدنه , وهو يعرض عليه , ويأبى , فأنزله , ودعا بقدر , فصب فيها ماء حتى احترقت , ودعا بأسِيريْن من المسلمين , فأمر بأحدهما , فألقى فيها وهو يعرض عليه النصرانية , وهو يأبى , ثم بكى , فقيل للملك: إنه بكى , فظن أنه قد جزع , فقال: رُدُّوه , ما أبكاك؟ قال: قلتُ: هي نفس واحدة تلقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت