وحملوه , ثم خاطوه , فسلم وعوفي. [مشارع الأشواق 1/ 541] .
عن موسى بن أبى إسحاق الأنصاري: أن على بن أسد كان قد قتل , وصنع أمورًا عظامًا , فمر ليلة بالكوفة , فإذا برجل يقرأ من جوف الليل (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) الزمر / 53 , فقال على: أعِدْ. فأعاد , ثم قال: أعد. فأعاد , ثم قال: أعد. فأعاد , فعمد فاغتسل , ثم غسل ثيابه , فتعبد حتى عمشت عيناه من البكاء , وصارت ركبتاه كركبتي البعير , فغزا البحر , فلقى الروم , فقرنوا مراكبهم بمراكب العدو, قال على: لا أطلب الجنة بعد اليوم أبدًا؛ فاقتحم بنفسه في سفائنهم , فما زال يضربهم , وينحازوا , ويضربهم , وينحازوا حتى مالوا في شق واحد , فانكفأت عليهم السفينة , فغرق وعليه درع الحديد. [مشارع الأشواق 1/ 554]
عن أبى نعيم الحافظ , قال: كان سبب إقبال حبيب أبى محمد على الآجلة وانتقاله عن العاجلة , حضوره مجلس الحسن , فوقعت موعظته في قلبه , فخرج عما كان يتصرف فيه , ثقة بالله ومكتفيًا بضمانه , فاشترى نفسه من الله , فتصدق بأربعين ألف درهم في أربع دفعات , تصدق بعشرة آلاف درهم في أول النهار , فقال: يا رب , قد اشتريت نفسي منك بهذا. ثم اتبعها بعشرة آلاف أخرى , وقال: هذا شكرًا لما وفقتني له. ثم أخرج عشرة آلاف أخرى , وقال: يا رب , إن لم تقبل منى الأولى والثانية , فاقبل