فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 268

عوفيت لأشكرن , ولأحمدن الله على ذلك؛ قال: ما تقول فىّ؟ قال: أنت عدو الله تقتل على الظنة. قال: فما قولك في أمير المؤمنين؟ قال: أنت شررة من شرره , وهو أعظم جرمًا منك. قال: خذوه فقطعوه عليه العذاب. ففعلوا , فلم يقل حسًا ولا بسًا , فأتوه فأخبروه , فأمر بالقصب فشق , ثم شد عليه , وصب عليه الخل , والملح , وجعل يسل قصبة قصبة , فلم يقل حسًا ولا بسًا , فأتوه فأخبره , فقال: أخرجوه إلى السوق , فاضربوا عنقه. قال جعفر: فأنا رأيته حين أخرج فأتاه صاحب له , فقال: ألك حاجة؟ فقال: شربة من ماء فأتاه بماء , فشرب ثم ضربت رقبته , وكان ابن ثمانى عشرة سنة. [تاريخ دمشق 12/ 182] .

قال أبو إسحاق الحميسى:"دخلت على يزيد الرقاشى وقت الظهيرة في بيته وهو يتمرغ على الرمل مثل الجرذة , وهو يقول: ويحك يا يزيد! من يصوم عنك؟! من يصلى عنك؟! من يترضى لك ربك من بعدك؟! ثم التفت إلى , فقال: يا معشر الناس! ألا تبكون وتنوحون على أنفسكم باقى حياتكم؟! مَنْ الموت موعده , والقبر بيته , والثرى فراشه , والدود أنيسه , وهو مع هذا ينتظر الفزع الأكبر , ثم لا يعرف منقلبه إلى الجنة أو النار , ثم يبكى حتى تسقط أشفار عينيه" [صفة الصفوة 3/ 290]

قال محمد بن الحسين:"قدمت قدمة مكة , فبينما أنا أطوف في السحر إذا الناس يقولون: قد جاء قد جاء العنبرى الزاهد , فإذا أعرابى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت