بحر السلامة حتى وصلوا إلى رياض الراحة ومعدن العز والكرامة.
[تاريخ دمشق 17/ 417] .
أوصى بعض أهل العلم ابنه وكان له حظوة من السلطان:
يا بنى إياك أن تلبس من الثياب ما يديم النظر عليك , وعليك بالبياض الناعم , فإن كُلاًّ عند الملوك ثوب , واجتنبت الوشيَّ , فلن يلبسه إلا مَلِكٌ أو غنىٌّ , وإياك أن يجد أحد منك خَلُوفًا , وعليك بالزنجبيل واللبان , فإنه يطيب خلوف فمك ويصلح عليك بدنك ويجيد لك ذهنك , وإياك وحاشية الملوك أن تتعرض لهم , فإنهم يرضيهم منك اليسير ما لم يروا منك تحاملًا لبعص على بعص , كن من العامة قريبًا يكثر دعاؤهم لك , ولا تنسب إلى دناءة , فإنك لا تستقيلها , والسلام". [المجالسة وأهل العلم رقم 3417] ."
قال أبو سليمان الدارانى لقى رجل راهبًا , فقال له: يا راهب! كيف ترى الدهر؟ قال: يخلق الأبدان , ويجدد الآمال , ويباعد الأمنية , ويقرب المنية. فقال له: فكيف ترى أهله؟ قال: من ظفر بها نصب , ومن فاتته تعب , قال: فما الغنى عنه؟ قال: قطع الرجاء منه. قال: فقلت له: فأى الأصحاب أبر وأوفى؟ قال: العمل الصالح والتقى. قال: قلت: فأين المخرج؟ قال: في سلوك المنهج , قال: وما هو؟ بذل المجهود , وخلع الراحة. قال: قلت: فأوحنى. قال: قد فعلت. [ذم الهوى: ص29]