أمر عياله , فقيل له في منامه: يا حاتم من أصلح معاملته معنا أصلحنا معا ملتنا معه , ثم أخبر بما كان من أمر عياله , فأكثر الثناء على الله تعالى , فلما قضى حجه ورجع تلقته أولاده , فعانق الصبية الصغيرة وبكى , ثم قال: صغار قوم كبار قوم آخرين. إن الله لاينظرإلى أكبركم , ولكن ينظر إلى أعرفكم به , فعليكم بمعرفته والاتكال عليه فإنه من توكل على الله فهو حسبه. [المستطرف ص77] .
قيل لأبى بكر المسكى: إنا نشُم منك رئحة المسك مع الدوام فما سببه؟.
فقال: والله لى سنين عديدة لم استعمل , ولكن سبب ذلك أن امرأة احتالت على حتى أدخلنى دارها واغلقت دونى الأبواب , وراودتنى عن نفس , فتحيرت في أمرى فضاقت بى الحيل , فقلت لها: إن لى حاجة إلى الطهارة , فأمرت جارية لها أن تمضى بى إلى بيت الراحة ,ففعلت ,فلما دخلت بيت الراحة اخذت العذرة -البراز - وألقيتها على جميع جسمى , ثم رجعت إليها , وأنا على تلك الحالة , فلما رأتنى دهشت ثم امرت بإخراجى, فمضيت واغتسلت ,فلما كان تلك الليلة رأيت في المنام قائلًا يقول لى: فعلت ما لم يفعله أحد غيرك ,لأطيبن ريحك في الدنيا والآخرة , فأصبحت والمسك يفوح منى واستمر ذلك إلى الآن. [المواعظ والمجالس: ص244] .