فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 268

قومه , وكان أصحاب عبد الله بن مسعود يقولون: يا أبا يزيد , لقد رخص الله لك لو صليت في بيتك. فيقول: إنه كما تقولون , ولكنى سمعته ينادى: حي على الفلاح , فمن سمع منكم: حي على الفلاح , فليجبه ولو زحفًا , ولو حبوًا. [الحلية 2/ 113] .

وقال عبد الرحمن بن عجلان: بتُّ عند الربيع بن خثيم ذات ليلة , فقام يصلى , فمرَّ بهذه الآية: (÷أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ) الجاثية/21

فمكث ليلته حتى أصبح ما جاوز هذه الآية إلى غيرها ببكاء شديد. وكان أصحابه يعلمون شعره عند المساء - وكان ذا وفرة - ثم يصبح والعلامة كما هى , فيعرف أن الربيع لم يضع جنبه ليله على فراشه.

قال سفيان: بلغنا أن أم الربيع بن خثيم كانت تنادى ابنها الربيع فتقول: يا ربيع , ألا تنام؟ فيقول: يا أمه , من جنّ عليه الليل وهو يحالف البيات , حق له ألا ينام.

واشترى - رحمه الله - فرسًا بثلاثين ألفًا , فغزا عليها , ثم أرسل غلامه يسار يحتش وقام يصلى , وربط فرسه , فجاء الغلام فقال: يا ربيع , أين فرسك؟ قال: سرقت يا يسار. قال: وأنت تنظر إليها؟ قال: نعم يا يسار , إنى كنت أناجي ربى عز وجل , فلم يشغلنى عن مناجاة ربى شئ , اللهم إنه سرقنى ولم أكن أسرقه , اللهم إن كان غنيًا فاهده وإن كان فقيرًا فأغنه. ثلاث مرات. [الزهد لابن المبارك (ص231) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت