بالفارسية , تفسيره: إنها امرأة صالحة , إلا إنها أذنبت ذنبًا عظيمًا , فهى تقوم الليل كله تبكى وتصلى وكانت حفصة تسرج سراجها من الليل ثم تقوم في مصلاها فربما طفئ السراج فيضئ لها البيت حتى تصبح. [السير4/ 507]
بكت اربعين سنة حتى ذهب بصرها , وقيل لها: ما تشتهين؟ فقالت: الموت , فقيل: ولم؟ قالت: لأنى والله في كل يوم أصبح أخشى أن أجني على نفسي جناية يكون فيها عطبى أيام الآخرة.
واختلفت إلى مالك بن دينار عشرين سنة فما سألته عن شئ قط إلا مرة, قالت: يا أبا يحيا! متى يبلغ التقي الدرجة العليا التى ليس فوقها درجة؟ قال: إذا بلغ تلك الدرجة , لم يكن شيئًا أحب إليه من القدوم على الله تعالى فصرخت عبيدة صرخة , ووقعت فيها مغشيًا عليها.
[أحاسن المحاسن (4 - 544) ] .
كانت تكثر البكاء حتى فسد بصرها , فقيل لها. أما تخافين على بصرك أن يذهب؟ قالت: دعونى؛ فإن أكن من أهل النار فأبعدنى الله تعالى وابعد بصرى, وإن أكن من أهل الجنة , فسيبدلنى الله ـ عز وجل ـ عينين خيرًا من عينى.
كانت بردة تقوم الليل , فإذا هدأت العيون نادت بصوتٍ لها حزين: هدأت العيون , وغارت النجوم , وخلى كل حبيبٍ بحبيبه, وقد خلوت يا محبوب , أفتراك تعذبنى , وحبك في قلبى؟. [أحاسن المحاسن (4 - 544) ] .