فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 268

فقال: نعم.

قال: ارجع إليه , وقل له: بعلامة ما قمت في جوف الليل , وسألت الله في بطنك: أن يرزقك ولدًا من فلانه , لا تتعرض إلى جماعة الشيخ , ولا تمنعهم وعاد الرسول إلى نور الدين الشهيد , وحكى له ذلك , فقال: والله العظيم ما تفوهت بهذا المخلوق. ثم أمر بعشرة آلاف درهم ومائة رحمل خشب , فبنى بها الرباط , ووقف عليه مكانًا بحرين. [تاريخ الإسلام 1/ 3853] .

قال بعض العارفين: خرجنا من أرض العراق نريد مكة ومدينة المصطفى - عليه الصلاة والسلام - , وكنا في رفقة كثيرة من الناس , فإذا نحن برجل من أهل العراق , وقد خرج معنا رجل به أدمة في شقرة وهو مصفر اللون , قد ذهب الدم من وجهه مما قد بلغت فيه العبادة , وعليه ثياب خَلِقَة من رقاع شتى , وبيده عصا , ومعه مزود فيه شئ من الزاد.

قال: وكان ذلك الرجل العابد الزاهد أويسًا القرنى. فلما نظر إليه أهل القافلة على تلك الحالة , أنكروه , وقالوا له: نظن أنك عبد. قال: نعم.

قالوا: تظن أنك عبد سوء هربت من مولاك. قال لهم: نعم. قالوا: كيف رأيت نفسك حين هربت من مولاك , وما صار حالك إليه؟ أما إنك لو أقمت عنده , ما كانت هذه حالتك , وإنما أنت عبد سوء مقصّر.

فقال لهم: نعم والله , أنا عبد سوء , ونعم المولى مولاى , ومن قبلى التقصير , ولو أطعته وطلبت رضاه، ما كان من أمرى هذا , وجعل يبكى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت