فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 268

قال بعض الصالحين: خرجت يومًا إلى السوق , ومعى جارية حبشية فاحتبستها في موضع بناحية السوق , وذهبت في بعض حوائجى , وقلت: لا تبرحى حتى انصرف إليك؟ قال: فلم أجدها في الموضع , فانصرف إلى منزلى , وأنا شديد الغضب عليها , فلما رأتنى عرفت الغضب في وجهى. فقالت: يا مولاى لا تعجل على , إنك أجلستنى في موضع لم أر فيه ذكرًا لله تعالى , فخفت أن يخسف بذلك الموضع. فعجبتُ لقولها وقلت لها: أنتِ حرة؛ فقالت: ساء ما صنعت , كنت أخدمك فيكون لى أجران , وأما الآن فقد ذهب عنى أحدهما. [إحياء علوم الدين 7/ 71] .

وهى امرأة عكفت على العبادة , وأفرطت في السهر , وأسرفت في البكاء حتى كف بصرها.

سمعت قائلًا يقول: ما أشد العمى على من كان بصيرًا فقالت: يا عبد الله عمى القلب عن الله أشد من عمى العين , وددت أن الله وهب لى كنف محبته , وأنه لم يبق منى جارحة إلا أخذها. [صفة الصفوة 4/ 33] .

كانت آمنة بنت أبى الورع من العابدات الخائفات , وكانت إذا ذكرت النار قالت: ادخلوا النار, واكلوا النار وشربوا من النار , وعاشوا , ثم تبكى, وكأنها حبة على مقلى , وكانت إذا ذكرت النار بكت وأبكت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت