يعصيه؟! إياك أن تعصى الله.
وبلغني أن أبا محمد سهلًا حفظ القرآن وهو ابن ست سنين , وكان يفتى في مسائل الزهد والورع ومقامات الإرادة وفقه العبادة وهو ابن اثنتي عشرة سنة.
وروى عبد الرحمن بن محمد صاحب كتاب"صفة الأولياء ومراتب الأصفياء"بإسناده , قال: ذكر سهل الله , وهو ابن ثلاث سنين , وصام وهو ابن خمس سنين حتى مات , وساح في طلب العلم وهو ابن تسع سنين , وكان تلقى مشكلات المسائل على العلماء, ثم لا يوجد جوابها إلا عنده , وهو ابن اثنتي عشرة سنة , وحينئذ ظهرت عليه الكرامات. والله أعلم. [أنباء نجباء الأبناء: ص188]
قرأ السري بن المغلس على مؤدبه (نَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا) مريم / 86 , فقال: يا أستاذ , ما المورد؟ فقال المؤدب: لا أدرى. وقرأ (لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا) مريم / 87.
فقال: يا أستاذ , ما العهد؟ فقال المؤدب: لا أدرى. فقطع السري القراءة , وقال: إذا كنت لا تدرى فلم غررت الناس؟! فضربه المؤدب , فقال السري: يا أستاذ , ألم يكفك الجهل والغرور , حتى أضفت إليهما الظلم والأذى؟! فاتعظ المؤدب , وتاب إلى الله من التأديب , وأقبل على طلب العلم , وكان يقول: إنما أعتقني من رق الجهل السري.
ولما بلغ في الحفظ وهو صبى إلى قوله تعالى (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ