إذا هم بأثر الماء , فقالوا: أتحللت فأخذت سقانا؟
قلت: لا والله , ولكنه كان من الأمر كذا وكذا , قالوا لئن كنت صادقة لدينك خير من ديننا. فلما نظروا إلى أسقيتهم وجدوها كما تركوها , قأسلموا عند ذلك. وأقبلت إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فوهبت نفسها له بغير مهر , فقبلها ودخل عليها. [أحسن المحاسن: 158 - 159] .
قالت برز بنت رافع: لما خرج العطاء , أرسل عمر رضى الله عنه إلى زينب بنت جحش بالذى لها , فلما أدخل عليها قالت: غفر الله لعمر , غيرى من إخوانى كان أقوى على قسم هذا منى. قالوا: هذا كله لك.
قالت سبحان الله! واستترت منه بثوب؛ وقالت ضعوه , واطرحوا عليه ثوبًا ثم قالت لى: ادخلى يدك فاقبضى منه قبضة , فاذهبى بها إلي بنى فلان, وبنى فلان من أهل رحمها وأيتامها , حتى بقيت منه بقية تحت الثوب؛ فقالت لها برزة: غفر الله لك , يا أم المؤمنين , والله لقد كان لنا في هذا حق. قالت: فلكم ما تحت الثوب؟ قالت: فوجدنا ما تحته خمسة وثمانين درهمًا, ثم رفعت يدها إلى السماء فقالت: اللهم , لا يدركنى عطاء عمر بعد عامى هذا فماتت. [الحلية 2/ 54] .
إنها حفصة بنت سيرين , مكثت ثلاثين سنة لا تخرج من مصلاها إلا لقائلة أو قضاء حاجة. قرأت القرآن وهى بنت اثنتا عشرة سنة. واشترت حفصة جارية من السند فقيل لها: كيف رأيت مولاتك؟ فذكرت كلامًا