فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 268

وحملت معي نواهن. [السير 3/ 498] .

عن محمد بن أبي عمران قال: سمعت حاتمًا الأصم يقول: كنا مع شقيق البلخي ونحن مصافو الترك في يوم لا أرى فيه إلا رؤوسًا تندر وسيوفًا تقطع ورماحًا تقصر. فقال لي: شقيق ونحن بين الصفين كيف ترى نفسك يا حاتم تراه مثله في الليلة التي زفت إليك امرأتك قلت لا والله قال لكني والله أرى نفسي في هذا اليوم مثله في الليلة التي زُفت فيها امرأتي قال ثم نام بين الصفين ودرقته تحت رأسه حتى سمعت غطيطه قال حاتم ورأيت رجلا من أصحابنا في ذلك اليوم يبكي فقلت مالك قال قتل أخي قلت حظ أخيك صار الى الله وإلى رضوانه قال فقال لي اسكت ما أبكي أسفا عليه ولا على قتله ولكني أبكي أسفا أن أكون دريت كيف كان صبره لله عند وقوع السيف به قال حاتم فأخذني في ذلك اليوم تركي فأضجعني للذبح فلم يكن قلبي به مشغولا كان قلبي بالله مشغولا أنظر ماذا يأذن الله له في فبينا هو يطلب السكين من جفنه إذ جاءه سهم غائر فذبحه فألقاه عني [الحلية 8/ 64]

لما قدم الأستاذ أبو حيان إلى مصر أوصى أهله بقوله:

ينبغي للعاقل أن يعامل كل أحد في الظاهر معاملة الصديق وفي الباطن معاملة العدو في التحفظ منه والتحرز, وليكن في التحرز من صديقه أشد من التحرز من عدوه ,وأن يعتقد أن إحسان شخص إلى آخر وتودده إليه إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت