فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 268

هو لغرض قام له فيه يتعلق به يبعثه على ذلك لا لذات ذلك الشخص وينبغي أن يترك الإنسان الكلام في ستة أشياء: في ذات الله تعالى, وما يتعلق بصفاته ,وما يتعلق بأحوال أنبيائه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين! وفي التعرض لما جرى بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين, وفي التعرض لأئمة المذاهب رحمهم الله تعالى ورضي عنهم, وفي الطعن على صالحي الأمة نفع الله بهم! وعلى أرباب المناصب والرتب من أهل زمانه وأن لا يقصد أذى أحد من خلق الله سبحانه وتعالى إلا على حسب الدفع عن نفسه وأن يعذر الناس في مباحثهم وإدراكاتهم فإن ذلك على حسب عقولهم وأن يضبط نفسه عن المراء والاستزراء والإستخفاف بأبناء زمانه وأن لا يبحث إلا مع من اجتمعت فيه شرائط الديانة والفهم والمزاولة لما يبحث ,وأن لا يغضب على من لا يفهم مراده ومن لم يدر ما يدركه وأن يلتمس مخرجًا لمن ظاهر كلامه الفساد ,وأن لا يقدم على تخطئة أحد ببادي الرأي وأن يترك الخوض في علوم الأوائل ,وأن يجعل اشتغاله بعلوم الشريعة وأن لا ينكر على الفقراء وليسلم لهم أحوالهم. وينبغي للعاقل أن يلزم نفسه التواضع لعبيد الله سبحانه وتعالى وأن يجعل نصب عينيه أنه عاجز مفتقر وأن لا يتكبر على أحد, وأن يقل من الضحك والمزاح والخوض فيما لا يعنيه, وأن يتظاهر لكل بما يوافقه فيما لا معصية لله تعالى فيه ولا خرم مروءة ,وأن يأخذ نفسه باجتناب ما هو قبيح عند الجمهور, وأن لا يظهر الشكوى لأحد من خلق الله تعالى, وأن لا يعرض بذكر أهله ولا يجري ذكر حرمه بحضرة جليسه وأن لا يطلع أحدا على عمل خير يعمله لوجه الله تعالى وأن يأخذ نفسه بحسن المعاملة من حسن اللفظ وجميل التقاضي وأن لا يركن إلى أحد إلا إلى الله تعالى وأن يكثر من مطالعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت