فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 268

كان مالك بن أنس يقول: كان يونس بن يوسف من العباد أو قال- من خيار الناس - فأقبل ذات يوم وهو رائح من المسجد، فلقيته امرأة، فوقع في نفسه منها، فقال: اللهم إنك جعلت لي بصري نعمة وقد خشيت أن تكون علي نقمة فاقبضه إليك. قال: فعمي، وكان يروح إلى المسجد يقوده ابن أخ له، فإذا استقبل به الأسطوانة اشتغل الصبي بلعب مع الصبيان فإن أتته حاجة حصبه فأقبل إليه، فبينا هو ذات ضحوة في المسجد إذ حس في بطنه بشيء فحصب الصبي فاشيغل عنه مع الصبيان حتى خاف الشيخ على نفسه، فقال: اللهم إنك كنت جعلت لي بصري نعمة وخشيت أن يكون نقمة فسألتك فقبضته إليك، وقد خشيت الفضيحة فرده - علي -.

فانصرف إلى منزله صحيحًا يمشي. قال مالك: فرأيته أعمى ورأيته صحيحًا. [المنتظم 8/ 164] .

قحط الناس أيام القاضي منذر البلوطي - قاضي قضاة الأندلس - في بعض السنين فأمره الملك أن يستسقي للناس فلما جاءته الرسالة مع البريد قال للرسول كيف تركت الملك فقال تركته أخشع ما يكون وأكثره دعاء وتضرعا فقال القاضي سقيتم والله إذا خشع جبار الأرض رحم جبار السماء ثم قال لغلامه: ناد في الناس الصلاة فجاء الناس إلى محل الاستسقاء وجاء القاضي منذر فصعد المنبر والناس ينظرون إليه ويسمعون ما يقول, فلما أقبل عليهم كان أول ما خاطبهم به قال سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت