فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 268

منى هذه. ثم تصدق بعشرة آلاف أخرى , فقال: يا رب , إن قبلت منى الثالثة , فهذه شكرًا لها. [التوابين: ص 201] .

الفضيل بن عياض .... قاطع طريق

كان الفضيل بن عياض يقطع الطريق وحده , فخرج ذات ليلة ليقطع الطريق , فإذا هو بقافلة قد انتهيت إليه ليلًا , فقال بعضهم لبعض: اعدلوا بنا إلى هذه القرية , فإن أمامنا رجلًا يقطع الطريق , يقال له: الفضيل. فسمع الفضيل فأرعد , فقال: يا قوم , أنا الفضيل , جوزوا , والله لأجتهدنَّ أن لا أعصى الله أبدًا. فرجع عمَّا كان عليه.

وروى من طريق أخرى: أنه أضافهم تلك الليلة , وقال: أنتم آمنون من الفضيل وخرج يرتاد لهم علفًا ثم رجع , فسمع قارئًا يقرأ (ِأَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ) الحديد / 16. قال: بلى والله , قد آن.

فكان هذا مبتدأ توبته. [التوابين: ص 207] .

كان بشر في زمن لهوه في داره , وعنده رفقاؤه يشربون ويطيبون, فاجتاز بهم رجل من الصالحين فدق الباب فخرجت إليه جارية , فقال: صاحب هذا الدار حرٌ أم عبدٌ , فقالت: بل حر.

فقال: صدقت , لو كان عبدًا لاستعمل أدب العبودية وترك اللهو والطرب. فاستمع بشر محاورتهما , فسارع إلى الباب حافيًا حاسرًا , وقد ولى الرجل , فقال للجارية: ويحك! من كلمك على الباب؟ فأخبرته بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت