أقسمه بين المسلمين , فقالت: امرأته عاتكة: أنا أجيد الوزن , فسكت عنها, ثم أعاد القول فأعادت الجواب , فقال: لا أحببت أن تضيعه بكفة ثم تقولين فيها أثر الغبار فتمسحين بها عنقك فأصيب بذلك منه فضلًا على المسلمين. [الإحياء (2/ 109) . ]
قالت فاطمة ابنة عبد الملك: اشتهى عمر بن عبد العزيز يومًا عسلًا , فلم يكن عندنا , فوجهنا رجلًا على دابة من دواب البريد إلى بعلك بدينار فأتى بعسل , فقلت: إنك ذكرت عسلًا وعندنا عسل , فهل لك فيه؟ قالت: فأتيناه به فشرب , ثم قال: من أين لكم هذا العسل؟ قالت: وجهنا رجلًا على دابة من دواب البريد بدينار إلى بعلبك فاشترى لنا عسلًا , فأرسل إلى الرجل فقال: انطلق بهذا العسل إلى السوق فبعه , واردد إلينا رأس مالنا , وانظر إلى الفضل فاجعله في علف دواب البريد , ولو كان ينفع المسلمين قئ لتقيأت. [الورع لأحمد: ص85. ] .
كان جابر بن يزيد يتحدث مع بعض أهله فمرّ بحائط قوم فانتزع منه قصبة فجعل يطرد بها الكلاب عن نفسه , فلما أتى البيت وضعها في المسجد , فقال لأهله: احتفظوا بهذه القصبة فإنى مررت بحائط قوم فانتزعتها منه , قالوا: سبحان الله يا أبا الشعثاء: ما بلغ بقصبة؟ فقال: لو كان كل من مرَّ بهذا الحائط أخذ منه قصبة لم يبق منه شئ , فلما أصبح ردها. [الحلية (3/ 87) ] .