وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ. فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا. قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ الثَّالِثُ اللَّهُمَّ إِنِّى اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ فَأَعْطَيْتُهُمْ أَجْرَهُمْ، غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَرَكَ الَّذِى لَهُ وَذَهَبَ فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الأَمْوَالُ، فَجَاءَنِى بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَدِّ إِلَىَّ أَجْرِى. فَقُلْتُ لَهُ كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ. فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ لاَ تَسْتَهْزِئْ بِى.
فَقُلْتُ إِنِّى لاَ أَسْتَهْزِئُ بِكَ. فَأَخَذَهُ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ. فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ" [رواه البخاري (2215) ومسلم (2743) ] ."
عن عبد الملك بن عمير عن ربعي قال: كنا أربعة أخوة , فكان الربيع أكثر صلاة ً وصيامًا في الهواجر , وإنه توفى , فبينا نحن حوله قد بعثنا من يبتاع له كفنًا , إذ كشف الثوب عن وجهه , فقال: السلام عليكم. فقال القوم: عليكم السلام يا أخا عيس , أبعد الموت؟ قال: نعم. إني لقيت ربى بعدكم , فلقيت ربًا غير غضبان , واستقبلني بروح وريحان وإستبرق , ألا وإن أبا القاسم ينتظر الصلاة على فعجلونى ثم كان بمنزلة حصاة رمى بها في طست. [السير 4/ 361] .
لما رحل إلى الشام وكتب الحديث , جعل كتبه في صندوق وقيره وركب البحر , فاضطربت السفينة وماجت , فألقى الصندوق في البحر ثم