ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه , فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون. [رواه البخاري 2215 , ومسلم 2743] .
عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثتنى. قالت: كان ابو أمامة يحب الصدقة ويجمع لها, وما يرد سائلًا ولو ببصلة أو بتمرة أو بشئ ما يؤكل.
فأتاه سائل ذات يوم وقد اقتصر من ذلك كله وما عنده إلا ثلاثة دنانير , فسأله فأعطاه دينارًا , ثم أتاه سائل فأعطاه دينارًا , ثم أتاه سائل فأعطاه دينارًا.
قالت: فغضبت وقلت: لم تترك لنا شيئًا.
قالت: موضع رأسه للقائلة , فلما يؤدى للعصر أيقظته فتوضأ وراح إلى المسجد, فرفقت عليه وكان صائمًا , فتقرضت , وجعلت له عشاءً وأسرجت له سراجًا , وجئت إلى فراشه لأمهد له , فإذا يذهب , فعددتها فإذا ثلاثمائة دينار. قلت: واصنع الذى صنع إلا وقد وثق بما خلف.
فأقبل بعد العشاء , فلما رأى المائدة , ورأى السراج تتسم وقال: هذا خير من عنده.
قالت: قمت على رأسه حتى تعشى. فقلت: يرحمك الله خلقت هذه النفقة سبيل , ولم تخبرنى فأرفعها. قال: رأى نفقة؟! ما خلقت شيئًا.
قالت: فرفعت الفراس فلما أن رآه فرح واشتد عجبه.