فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 268

يروى عن عبد الرحمن بن أبى عباد الملكى أنه قال: قدم علينا شيخ يكنى بأبى عبد الله.

قال: أقبلت في السحر إلى بئر زمزم , وإذا بشيخ قد سدل ثوبه على وجهه , وأتى البئر واستقى , قال: فقمت إلى فضلته , فشربت منها. فإذا هو ماء مضروب بعسل , لم أذق ماء قط أطيب منه. فالتفت وإذا بالشيخ قد ذهب , فلما كان في السحر في الليلة الثانية أتيت البئر وإذا بالشيخ دخل من باب المسجد قد سدل ثوبه على وجهه , فأتى البئر واستقى , فشرب وخرج, فقمت إلى فضلته , فإذا هو سويق ألذ ما يكون , فلما كان في الليلة الثالثة , أتى البئر أيضًا , واستسقى.

فأخذت طرف ملحقته , ولففته على يدى , ثم شربت فضلته , فإذا هو لبن مضروب بسكر لم أزق قط أطيب منه , فقلت: يا شيخ , بحق هذا البيت عليك , من أنت؟

قال: تكتم على.

قال: نعم.

قال: أنا سفيان الثورى. [بحر الدموع: ص 107] .

ركب البحر في بعض سياحته فعصفت عليهم الريح في مركبهم فدعا أهل المركب وتضرعوا ونذروا النذور , فقالوا لأبى عبد الله: كلنا قد عاهدنا الله ونذرنا إن نجانا الله فأنذر أيضًا أنت وعاهد الله عهدًا. قال: أنا متجرد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت