لما حضرت أبي الوفاة جمع بنيه فقال يا بني عليكم بتقوى الله وعليكم بالقرآن فتعاهدوه وعليكم بالصدق حتى لو قتل أحدكم قتيلا ثم سئل عنه أقر به والله ما كذبت كذبة منذ قرأت القرآن وعليكم بسلامة الصدور لعامة المسلمين فوالله لقد رأيتني وإني لأبرح من بابي فما ألقى مسلما إلا والذي في نفسي له كالذي في نفس لنفسي أفتروني أحب لنفسي إلا خيرًا.
[طبقات السلمي: ص38] .
قال الحافظ البزار عن ابن تيمية: الشيخ رضي الله عنه في حال صغره كان إذا أراد المضي إلى المكتب يعترضه يهودي كان منزله بطريقه بمسائل يسأله عنها لما كان يلوح عليه من الذكاء والفطنة وكان يجيبه عنها سريعا حتى تعجب منه ثم انه صار كلما اجتاز به يخبره بأشياء مما يدل على بطلان ما هو عليه فلم يلبث أن أسلم وحسن إسلامه وكان ذلك ببركة الشيخ على صغر سنه. [الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية: 17] .
قال أبو أيوب مولى ضيغم بن مالك:"يا أبا أيوب احذر نفسك على نفسك، فإني رأيت هموم المؤمنين في الدنيا لا تنقضي وايم الله لئن لم تأت الآخرة والمؤمن بالسرور لقد اجتمع عليه الأمران هم الدنيا وشقاء الآخرة"قال: قلت: بأبي أنت وأمي، وكيف لا تأتيه الآخرة بالسرور وهو ينصب لله في دار الدنيا ويدأب؟ قال:"يا أبا أيوب، فكيف بالقبول؟ وكيف"