عن طارق بن شهاب قال لمّا قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام لقيه الجنود وعليه إزارٌ وخُفّان وعِمامة ٌ وهو آخذ برأس راحلته يخوض الماء وقد خلع خُفّيه وجعلهما تحت إبْطَيْه فقالوا له يا أمير المؤمنين الآن تلقاكَ الجنودُ وبطارقة الشام وأنت على هذه الحالة فقال عمر رضي الله عنه إنّا قومٌ أعزَّنا الله بالإسلام فلن نلتمس العِزِّة بغيره [البداية والنهاية 7/ 60] .
قال الأصمعي: كان بلال بن سعد يصلي الليل أجمع فكان إذا غلبه النوم في الشتاء وكان في داره بركة ماء فيجئ فيطرح نفسه في ثيابه في الماء حتى ينفر عنه النوم فعوتب في ذلك قال ماء البركة في الدنيا خير من صديد جهنم. [تاريخ دمشق 10/ 484] .
قال الخطيب: حدثني شيخ من أهل اليمن قد أتت عليه بضع وسبعون سنة فيما أخبرني يقال له عبد الله بن محمد قال سمعت عبد الرزاق يقول جعلت جارية لعلي بن الحسين تسكب عليه الماء يتهيأ للصلاة فسقط الإبريق من يد الجارية على وجهه فشجه فرفع علي بن الحسين رأسه إليها فقالت الجارية إن الله عز وجل يقول"والكاظمين الغيظ"فقال لها قد كظمت غيظي قالت"والعافين عن الناس"قال قد عفا الله عنك قالت"والله يحب المحسنين"قال فاذهبي فأنتِ حرة. [تاريخ دمشق 41/ 387]