فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 268

لا يأمن على نفسه

قالت أم محمد بن كعب القرظى له: يا بنى , لولا أنى أعرفك طيبًا صغيرًا وكبيرًا , لقلت: إنك أذنبت ذنبًا موبقًا , لما أراك تصنع بنفسك. قال: يا أماه , وما يؤمنني أن يكون الله وقد اطلع على , وأنا في بعض ذنوبي فمقتنى , وقال: اذهب , لا أغفر لك. [السير 5/ 65] .

أتراك تعذب محبيك؟!

قال عنبسة الخواص: كان عتبة الغلام يزورني , فربما بات عندي. قال: فبات عندي ذات ليلة فبكى في السحر بكاءً شديدًا , فلما أصبح قلت: لقد فزعت قلبي منذ الليلة ببكائك , فيم ذاك يا أخى؟ فقال: يا عنبسة , والله إني ذكرت يوم العرض على الله. ثم مال ليسقط فاحتضنته , فجعلت انظر إلى عينيه يتقلبان , قد اشتدت حمرتهما , وجعل يخور , فناديته: عتبة عتبة , فأجابني بصوت خفي: قطع ذكر العرض على الله أوصال المحبين. قال: ثم جعل يحشرج حشرجة الموت , ويقول: أتراك تعذب محبيك وأنت الحي الكريم؟

قال: فلم يزل يرددها حتى - والله - أبكانى. [الحلية 6/ 235] .

بعثه عمر بن الخطاب عاملًا على حمص , فمكث حولًا لا يأتيه خبره , فقال عمر لكاتبه: اكتب إلى عمير , فوالله ما أراه إلا قد خاننا:"إذا جاءك كتابى هذا فأقبل , وأقبل بما جبيت من فئ المسلمين , حين تنظر في كتابي هذا". فأخذ عمير جرابه , فجعل فيه زاده وقصعته , وعلق أدواته , وأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت