فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 268

-فما أرى اليوم شيئًا يشبههم , لقد كانوا يصحبون شعثًا صفرًا غبرًا بين أعينهم أمثال ركب المعزى , قد باتوا لله سجدًا وقيامًا , يتلون كتاب الله يراوحون بين جباههم وأقدامهم , فإذا أصبحوا فذكروا الله مادوا كما تميد الشجرة في يوم ريح , فانهملت أعينهم حتى تبل - والله- ثيابهم , والله لكأن القوم باتوا غافلين , ثم نهض فما رأى مفترًا يضحك حتى ضربه ابن ملجم. [الحلية 1/ 76] .

قال أبو ذر الحافظ: سجنه بنو عبيد - الفاطميون - وصلبوه على السنة, سمعت الدار القطنى يذكره ويبكى , ويقول: كان يقول وهو يُسلخ: (كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا) الإسراء /58.

قال أبو الفرج بن الفرج: أقام جوهر - القائد - لأبى تميم صاحب مصر أبا بكر النابلسى , وكان ينزل الأكواخ , فقال له: بلغنى أنك قلت: إذا كان مع الرجل عشرة أسهم , وجب أن يرمى في الروم سهمًا وفينا تسعة.

قال: ما قلت هذا , بل قلت: إذا كان معه عشرة أسهم وجب أن يرميكم بتسعة , وأن يرمى العاشر فيكم أيضًا , فإنكم غيرتم الملة , وقتلتم الصالحين , وادعيتم نور الألوهية , فشهره ثم ضربه , ثم أمر يهوديًا فسلخه.

قال معمر بن أحمد بن زياد الصوفى: أخبرنى الثقة أن أبا بكر سُلخ من مفرق رأسه , حتى بلغ الوجه وكان يذكر الله ويصبر حتى بلغ الصدر , فرحمه السلاخ , فوكزه بالسكين موضع قلبه , فقضى عليه , وأخبرنى الثقة أنه كان إمامًا في الحديث والفقه , صائم الدهر , كبير الصولة عند العامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت