فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 268

تخطر بالطريق فتلتقط منه حجرًا ومدرًا , وأن تحرك لسانك بطيب من الكلام أو بذكر الله تعالى , وأن تقطع أيامك باليسير من القوت , وترفع همتك عن دار الغفلة فتعيش في الدنيا عيش القنوع رائحًا , وتأتى غدًا يوم القيامة آمنًا , وتنزل على الملك الأكبر مخلدًا.

قال: فعند ذلك نادى: يا جارية , قالت: لبيك يا مولاى , قال: أسمعت ما قال الرجل؟ قالت: نعم , قال لها: هو صادق أم كذب؟ قالت: بل هو - والله - صادق , قال: فأنت حرة لوجه الله تعالى, وضيعة كذا وكذا عليك صدقة , وهذه الدار صدقة بجميع ما فيها من الأثاث والأموال على الفقراء والمساكين , ومد يده على ستر كان على بعض أبوابه فأخذه وستر به نفسه ورمى جميع ما كان عليه من اللباس , قالت الجارية: يا مولاى لا عيش لى بعدك , فرمت بكسوتها ولبست ثوبًا خشنة وخرجت معه, فودعهما مالك بن دينار ودعى لهما , وأخذ طريقًا وأخذ مالك طريقًا آخر. [بحر الدموع: ص91] .

عن أبى سبرة النخعى قال: أقبل رجل من اليمن فلما كان ببعض الطريق نَفَقَ حماره - مات - , فقام فتوضأ ثم صلى ركعتين ثم قال: اللهم إنى جئت من الدفينة - اسم مكان - مجاهدًا في سبيلك وابتغاء مرضاتك , وأنا أشهد أنك تحى الموتى وتبعث من في القبور , لا تجعل لأحد على اليوم مِنَّة , أطلب إليك اليوم أن تبعث حمارى , فقام الحمار ينفض أذنيه. [البداية والنهاية 6/ 175] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت