قال الواثق: ما أراه إلا مؤديًا للكفره قائمًا بما يعتقده , ودعا بالصمصامة , وقام. وقال: احتسب خطاي إلى هذا الكافر. فضرب عنقه بعد أن مدوا رأسه بحبل وهو مقيد , ونصب رأسه بالجانب الشرقى.
كان جعفر بن محمد الصائغ يقول: رأيت أحمد بن نصر حين قتل , قال رأسه: لا إله إلا الله.
قال المروزى: سمعت أحمد بن حنبل ذكر أحمد بن نصر , فقال: رحمه الله لقد جاد بنفسه.
ونقل عن الموكل بالرأس , أنه سمعه في الليل يقرأ (يس) وصح أنهم أقعدوا رجلًا بقصبة , فكانت الريح تدير الرأس إلى القبلة , فيديره الرجل.
قال السراج: سمعت خلف بن سالم يقول بعد ما قتل ابن نصر , وقيل له: ألا تسمع ما الناس فيه , يقولون: إن رأس أحمد بن نصر يقرأ؟!
فقال: كان رأس يحيى يقرأ.
بقى الرأس منصوبًا ببغداد , والبدن مصلوبًا بأمراء ست سنين , إلى أن ينزل , وجمع في سنة سبع وثلاثين , فدفن رحمه الله عليه. [سير أعلام النبلاء 11/ 167]
عن هاشم بن بشير , عن حصين قال: كنا جلوسًا مع سعيد بن جبير ذات غداة , فقال لنا: رأيكم رأى الكوكب الذى انقض البارحة؟ قال: قلت: أنا. قال: ثم استدركت نفس , فقلت: إن سهرى لم يكن في صلاة ولكن لدغتنى عقرب فسهرت فقال سعيد بن جبير: كيف صنعت؟ قلت: