ولا أرادها ولا قربها , وصلى عبد الله مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر فلما طلعت الشمس قام يصلى نحو ما كان يصلى فمر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فسلم عليه فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أما لك في أهلك حاجة"؟
قال: بلى , ولكن رأيت نعمة من نعم الله تعالى , رأيت امرأة جميلة وفراشًا وطعامًا فلم أجد شيئًا أتقرب به إلى الله إلا سلاحى , ولم أكن أوثر بسلاحي على الله ورسوله أحدًا إلا أن أصلى , فهذا وجهي إلى أهلي يا رسول الله , فذهب إلى أهله فأصاب منها , فعلقت بجارية فأصابته جراحة يوم خيبر , فأوصى: إنى لم أكن أعطيت امرأتي شيئًا فأعطوها نصيبي من خيبر. ومات.
قال ابن مسعود - رضى الله عنه: أصابنا جوع شديد فخرجت ذات ليلة فرأيت نويرة تبص , فقلت: لأدنون منها لعلى أصيب عندها طعامًا.
قال: فدنوت فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القبر يحفر يناول أبا بكر وعمر التراب , وإذا عبد الله مسجى عليه , فلما دفنه قال:"اللهم إنى عنه راض فارض عنه", مرتين أو ثلاثًا. [الحلية 1/ 122] .
روى عن قيس بن عباد قال: كنت في مسجد المدينة جالسًا فدخل رجل على وجهه أثر الخشوع.
فقالوا: هذا رجل من أهل الجنة , فصلى ركعتين تجوز فيها ثم خرج فتبعته فقلت: إنك لما دخلت قالوا: هذا رجل من أهل الجنة. قال: سبحان الله ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم , وسأخبرك عن ذلك: رأيت