دخل مسجدًا، فجاء مطر كأفواه القرب.
فقالوا له: اخرج من المسجد لنغلقه، فأبى، فقالوا: اخرج أو تجر برجلك، فقلت: سلاما.
فخرجت، والمطر والرعد، ولا أدري أين أضع رجلي، فإذا رجل قد خرج من داره، فقال: يا هذا: أين تمر؟ فقلت: لاأدري.
قال: فأدخلني إلى بيت فيه كانون فحم ولبود ومائدة، فأكلت.
فقال: من أنت؟ قلت: من بغداد.
قال: تعرف أحمد ابن حنبل؟ فقلت: أنا هو، فقال: وأنا إسحاق بن راهويه. [مناقب الإمام أحمد: ص 380] .
قال يزيد بن أبي حبيب: لما احتضر ابن أبي سرح وهو بالرملة، وكان خرج إليها فارا من الفتنة، فجعل يقول من الليل: أصبحتم؟ فيقولون: لا. فلما كان عند الصبح، قال: يا هشام! إني لاجد برد الصبح فانظر.
ثم قال: اللهم اجعل خاتمة عملي الصبح، فتوضأ، ثم صلى، فقرأ في الاولى بأم القرآن والعاديات، وفي الأخرى بأم القرآن وسورة وسلم عن يمينه، وذهب يسلم عن يساره فقبض رضي الله عنه. [السير 3/ 33] .
قال محمد بن عيسى قال: كان عبد الله بن المبارك كثير الاختلاف إلى طرسوس، وكان ينزل الرقة في خان، فكان شاب يختلف إليه ويقوم