وقال لمن في الدار: لا يدخلن أحد منكم البيت. فقيل له: أهديت لنا سلة فيها تمر. فقال: قدموها إلى. فقدموها إليه , فكان يطلب الحديث , ويأخذ تمرة تمرة يمضغها , فأصبح وقد فني التمر , ووجد الحديث.
قال الحاكم: زادني الثقة من أصحابنا انه منها مرض ومات. [سير أعلام النبلاء (12/ 564) ] .
قال أبو العباس البكري: (( جمعت الرحلة بين ابن جرير , وابن خزيمة ومحمد بن نصر المروزى , ومحمد بن هارون الرويانى بمصر , فأرملوا ولم يبق عندهم ما يقوتهم؛ فأضرَّ بهم الجوع , فاجتمعوا ليلة في منزل كانوا يأوون إليه , فاتفق رأيهم على أن يستهموا ويضربوا القرعة؛ فمن خرجت عليه القرعة , سأل لأصحابه الطعام , فخرجت القرعة على ابن خزيمة , فقال لأصحابه: أمهلوني حتى أصلى صلاة الخيرة - الاستخارة - قال: فاندفع في الصلاة , فإذا هم با لشموع وخصي من قبل والى مصر يدق الباب , ففتحوا , فقال: أيكم محمد بن نصر؟
فقيل: هو ذا. فاخرج صرة فيها خمسون دينارا , فدفعها إليه , ثم قال: آيكم محمد بن جرير؟ فأعطاه خمسين دينارا , وكذلك للرويانى , وابن خزيمة , ثم قال: عن الأمير كان قائلا با لأمس , فرأى في المنام خيالا أو طيفا يقول له: إن المحامد جياع , طووا كشحهم جياعا. فانفذ إليكم هذه الصرر , وأقسم عليكم إذا نفدت , فابعثوا إلى أحدكم ليزيدكم )) [تاريخ بغداد 02/ 164)] .