أما إن لله علىَّ عهدًا لا أنقضه أبدًا , لا أوسدك الأرض لنوم حولًا , إلا مرض جاء بك , أو لذهاب عقل زائل ,سوءةً لك, سوءة لك,أما تستحين,كم توبخين؟! وعن غيك لا تنتهين! قال: وجعل يبكى وهو لا يشعر بمكاني , فلما رأيت ذلك , انصرفت وتركته. [الحلية 6/ 192] .
ذهبت عيناه في صغره , فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل عليه السلام , فقال لها: يا هذه , قد رد الله على ابنك بصره , لكثرة بكائك , أو كثرة دعائك , فأصبحنا وقد رد الله عليه بصره.
قال البخاري رحمه الله:"أُلهمت حفظ الحديث وأنا في الكُتاب. فقلت: كم كان سنك؟ فقال: عشر سنين , أو أقل. ثم خرجت من الكُتاب بعد العشر , فجعلت اختلف إلى الداخلي وغيره. فقال يومًا فينما كان يقرأ للناس: سفيان , عن أبى الزبير , عن إبراهيم , فقلت له: إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم. فانتهرنى , فقلت له: ارجع إلى الأصل. فدخل فنظر فيه , ثم خرج , فقال لى: كيف هو يا غلام؟ قلت: هو الزبير بن عدى عن إبراهيم فأخذ القلم منى , وأحكم كتابه , وقال: صدقت."
فقيل للبخاري: ابن كم كنتم حين رددت عليه؟ قال: ابن إحدى عشرة سنة. فلما طعنت في ست عشرة سنة , كنت قد حفظت كتُب ابن المبارك ووكيع , وعرفت كلام هؤلاء - أهل الرأي - , ثم خرجت مع أمي وأخي محمد إلى مكة , فلما حججت رجع أخي بها , وتخلفت في طلب الحديث. [السير 12/ 393] .