فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 268

إليه بمثل هذا فقال إبراهيم إنما أردت أن أنظر كيف تواضعه للفقراء قال فإذا سفيان الثوري قد جاءهم. [المجالسة وجواهر العلم 2971] .

قال يوسف بن الحكم: سمعت يعلى بن الأشدق يذكر أنَّ عبد الملك بن مروان نظر إلى رجل ساجد قد أطال سجوده, فلما رفع رأسه نظر إلى موضع سجوده مبتلًا بالدموع, فأرصد له رجلًا فقال إذا قضى صلاته فائتني به أختبر عقلَه. فلما قضى صلاته أتاه , فقال له عبد الملك رأيت منك منظرًا الجنةُ تُدْرَكُ بدونه فصرخ الرجل صرخةً أفزع عبد الملك وخرَّ مغشيًا عليه ثم أفاق بعد طويل وهو يمسح العرق عن وجهه ويقول: تبًّا لعاصيك ما احتمل من الآثام لديك. فجعل عبد الملك يبكي والرجل موليًا لا يلتفت إليه. [الرقة والبكاء 267] .

خطب المأمون يوم الجمعة, فقال بعد الثناء على الله عز وجل والصلاة على نبيه - صلى الله عليه وسلم-: أوصيكم عباد الله بتقوى الله وحده والعمل لما عنده , والتّنجُّز لوعده والخوف لوعيده, فإنَّه لا يسلم إلا من اتَّقَاه ورجاه ,وعمل له وأرضاه , فاتقوا الله عباد الله ,وبادروا آجالكم بأعمالكم, وابتاعوا ما يبقى لكم بما يزول عنكم ,وترحلوا فقد جدَّ بكم واستعدوا للموت فقد أظلكم, وكونوا قومًا صِيْحَ بهم , فانتبهوا واعلموا أنَّ الدُّنيا ليست لكم بدار؛ فاستبدلوا؛ فإنَّ الله لم يخلقكم عبثًا ولم يترككم سُدىً ,وما بين أحدكم وبين الجنَّة أو النار إلا الموت أن ينزل به؛ فإنَّ غاية ينقصها اللحظة وتهدمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت