عن البرقى قال: رأيت إمرأة بالبادية , وقد جاء البرد , فذهب بزرع كان لها , فجاء الناس يغرونها , فرفعت طرفها إلى السماء , وقالت:
اللهم أنت المأمول لأحسن الخَلَف , وبيديك التعويض عمّا تلف , فافعل بنا ما أنت أهله , فإن أرزاقنا عليك , وآمالنا مصرفة إليك.
قال: فلم أبرح , حتى جاء رجل من الإجلاّء , فحُدّث بما كان , فوهب لها خمسمائة دينار. [الفرج بعد الشدة (1/ 181) ] .
قال أبو بلال الأسود: -خرجت حاجًّا, فلمَّا صرت في بعض الطريق إذ أنا بإمرأة ليس معها زاد ولا إداوة. فقلت لها: من أين أنتِ؟
قالت , من بَلْخ. فقلت لها: ما أرى معك زادًا ولا ما تحملين فيه الزاد.
فقالت لى: خرج معى من بلْخ عشرة دراهم , وقد بقى بعضها.
فقلت لها: إذا نفِدتْ ما تصنعين؟ قالت: أبيع هذا الخمار , وآخذ دونه , وأنفق ما بين ذلك. قُلت إذا فنى ما تصنعين؟ قالت يا بطَّال , أسأله فيعطينى. قلتُ: ألا سألتيه قبل ذلك؟ قالت , ويْحكَ أستحى أن أسأله شيئًا من الدنيا ومعى فضل من عرضها. [صفوة الصفوة (4/ 167) ]
قال ابن فتيبه , وحدثنى أيضًا - يعنى عبد الرحمن العبدىّ - عن أعرابية