قالوا: فدلنا على مالك بمكة , ونُخَلِّى عنك فتعاهدوا على ذلك فأنزل الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - القرآن (aوَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ) البقرة / 207 , حتى فرغ من الآية , فلما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - صهيبًا قال:"ربح البيع أبا يحيى , ربح البيع أبا يحيى"وقرأ عليه القرآن. [السير 2/ 23] .
قال ميمون بن مهران: شهدت جنازة ابن عباس بالطائف فلما وُضع ليصلى عليه , جاء طائر أبيض حتى دخل في أكفانه فالتمس فلم يوجد فلما سوى عليه , سمعنا صوتًا ولا نرى شخص أحد: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ(27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي) الفجر 27/ 30. [الحلية 1/ 329] .
قال الإمام أحمد بن حنبل: كان ابن إدريس نسيجًا وحدَهُ.
وقال الحسن بن الربيع البورانى: أتى كتاب الرشيد إلى ابن إدريس وأنا شاهد , فقرئ: من عبد الله هارون الرشيد أمير المؤمنين إلى محمد ابن إدريس. قال: فشهق وغشى عليه , فلما أفاق قال: إنا لله , صار يعرفني حتى يكتب إلى , أى ذنب بلغ بى هذا؟
ولما حضرته الوفاة بكت ابنته , فقال: لا تبكى , فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة. [صفة الصفوة 1/ 341] .