أدرى إلى أيهما أصير. [الحلية 2/ 88] .
قال سفيان الثورى: خرجت حاجًا أنا وشيبان الراعى فلما صرنا ببعض الطريق إذا نحن بأسد قد عارضنا , فقلت لشيبان: أما ترى هذا الكلب , قد عارض لنا فقال لى: لا تخف يا سفيان , ثم صاح بالأسد فبصبص وضرب بذنبه مثل الكلب , فأخذ شيبان بأذنه فعركها. فقلت له: ما هذه الشهرة؟ فقال لى: وأى شهرة ترى يا ثورى , لولا كراهية الشهرة ما حملت زادى إلى مكة إلا على ظهره. [الحلية 7/ 69] .
قال عبد الرحمن بن أبى بكر: جاء أبو بكر بضيف له - أو بأضياف له - فأمس عند النبى - صلى الله عليه وسلم - فلما جاء قالت أمى: احتبست عن ضيفك أو أضيافك الله.
قال: أو ما عشيتهم؟ فقالت: عرضنا عليه أو عليهم فأبوا أو فأبى فغضب أبو بكر فسبَّ وجدع وحلف لا يطعمه , فاختبأت أنا فقال: يا غنثر , فحلفت المرأة لا تطعمه حتى يطعمه , فحلف الضيف أو الأضياف أن لا يطعمه أو يطعموه حتى يطعمه. فقال أبو بكر: كأن هذه من الشيطان - يعنى يمينه - فدعا بالطعام فأكل وأكلوا , فجعلوا لا يرفعون لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها.
فقال: يا أخت بنى فراس ما هذا؟ فقالت: وقرة عيني إنها الآن لأكثر قبل أن نأكل , فأكلوا وبعث بها إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فذكر أنه أكل منها.