وكان أصحابه يعلمون شعره عند المساء - وكان ذا وفرة - ثم يصبح والعلامة كما هى , فيعرف أن الربيع لم يضع جنبه ليله على فراشه.
قال سفيان: بلغنا أن أم الربيع بن خثيم كانت تنادى ابنها الربيع فتقول: يا ربيع , ألا تنام؟ فيقول: يا أمه , من جن عليه الليل وهو يحالف البيات , حق له ألا ينام.
واشترى - رحمه الله - فرسًا بثلاثين ألفًا , فغزا عليها , ثم أرسل غلامه يسار يحتش وقام يصلى , وربط فرسه , فجاء الغلام فقال: يا ربيع , أين فرسك؟ قال: سرقت يا يسار. قال: وأنت تنظر إليها؟ قال: نعم يا يسار , إنى كنت أناجى ربى عز وجل , فلم يشغلنى عن مناجاة ربى شئ , اللهم إنه سرقنى ولم أكن أسرقه , اللهم إن كان غنيًا فاهده , وإن كان فقيرًا فأغنه. ثلاث مرات. [الزهد لابن المبارك ص231]
عن معاذ بن صالح أن أبا جبلة حدثه قال: كنت مع ابن شهاب - الزهرى - في سفر , وصام يوم عاشوراء , فقيل له: لم تصوم وأنت تفطر في رمضان في السفر؟ قال: إن رمضان له عدة من أيام أخر , وإن عاشوراء يفوت. [سير أعلام النبلاء 5/ 342]
وعن عطية بن قيس , قال: دخل ناس من أهل دمشق على أبى مسلم الخولانى وهو غاز في أرض الروم , وقد احتفر جورة في فسطاطه , وجعل فيها نطعًا وأفرغ فيه الماء وهو يتصلق فيه , فقالوا: ما حملك على الصيام