فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 268

لو وجهت إلى ابن عمك عبد الله بن عباس , فإنه قدم بنحو ألف ألف , فقال الحسين: وأتى ألف ألف من عبد الله , فوالله لهو أجود من االريح إذا عصفت , وأسخى من البحر إذا زخر , ثم وجه إليه مع رسوله بكتاب اذكر فيه حبس معاوية صلاته عنه , وضيق حاله وأنه يحتاج إلى مائة ألف درهم , فلما قرأ عبد الله كتابه انهملت عيناه , وقال ويلك يا معاوية أصبحت لين المهاد , رفيع العماد , والحسين يشكو ضيق الحال , وكثرة العيال , ثم قال لوكيله: احمل إلى الحسين نصف ما املكه من ذهب وفضة ودواء، واخبره أنى: شاطرته، فغن كفاه وإلا أحمل إليه النصف الثانى، فلما اتاه الرسول قال: إن لله وإن إليه راجعون.

وقدم أبو أيوب الأنصارى البصرة، ونزل على إبن عباس ففرغ له بيته الذى كان فيه , وقال: لأصنعته بك كما صنعت برسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال: كم عليك من الدين؟ قال: عشرون ألفًا.

فأعطاه أربعين ألفًا، وعشرين مملوكًا. فقال: لك مافى البيت كله. [سير أعلام النبلاء 3/ 342] .

يقول زين القراء محمد بن واسع: لقد أدركت رجلًا , كان الرجل يكون رأسه مع رأس امرأته على وسادة واحدة , قبل بل ما تحت خده من دموعه , لا تشعر به امرأته , ولقد أدركت رجالًا , يقوم أحدهم في الصف , فتسيل دموعه على خده , ولا يشعر به الذى إلى جنبه. [حلية الأولياء 2/ 347] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت