الْمَضَاجِعِ) السجدة / 16, امتنع أن يضع جنبه على الأرض لنوم , فكانت أمه تنصب الوسائد عن يمينه وشماله ومن وراء ظهره , فإذا غلبه النوم أمسكته. [أنباء نجباء الأبناء: ص192]
قال عنه يوسف بن أحمد الشيرازي: لما رحلت إلى شيخنا رحلة الدنيا ومسند العصر أبى الوقت , قدَّر الله لى الوصول إليه في آخر بلاد كرمان , فسلمت عليه , وقبلته وجلست بين يديه , فقال لى: ما أقدمك هذه البلاد؟ قلت: كان قصدي إليك , ومعولي بعد الله عليك , وقد كتبت ما وقع إلى من حديثك بقلمي , وسعيت إليك بقدمي , لأدرك بركة أنفاسك , وأحظى بعلو إسنادك. فقال: وفقك الله وإيانا لمرضاته , وجعل سعينا له , وقصدنا إليه , لو كنت عرفتني حق معرفتي , لما سلمت على , ولا جلست بين يدي.
ثم بكى بكاءً طويلًا , وأبكى من حضره , ثم قال: اللهم استرنا بسترك الجميل , واجعل تحت الستر ما ترضى به عنا , يا ولدى , تعلم أنى رحلت أيضًا لسماع"الصحيح"ماشيًا مع والدي يضع على يدي حجرتين , يقول: احملهما. فكنت من خوفه أحفظهما بيدي , وأمشى وهو يتأملنى , فإذا رآني قد عييت , أمرني أن ألقى حجرًا واحدًا , فألقى , ويخف عني , فأمشى إلى أن يتبين له تعبي , فيقول لى: هل عييت؟ فأخافه , وأقول: لا. فيقول: لم تقصر في المشى؟ فأسرع بين يديه ساعةً , ثم أعجز , فيأخذ الآخر , فيلقيه , فأمشى حتى أعطب , فحينئذ كان يأخذني ويحملني , وكنا نلتقى جماعة الفلاحين وغيرهم , فيقولون: يا شيخ عيسى , ادفع إلينا هذا الصبى