فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 268

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالًا من نخل وكان أحب أمواله إليه بيرحاء , وكانت مستقبلة المسجد , وكان رسول الله ث يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب , قال أنس: فلما نزلت هذه الآية (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) آل عمران/92. قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم,فقال: يا رسول إن الله تبارك وتعالى يقول: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) وإن أحب أموالى بيرحاء , وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث أراك الله , قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بخٍ ذلك مال رابح , ذلك مال رابح , وقد سمعت ما قلت وإنى أرى أن تجعلها في الأقربين.

فقال أبو طلحة: افعل يا رسول الله. فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبنى عمه. [رواه البخاري (3/ 381 فتح) في الزكاة] .

عن أم ذرة - وكانت تغشى عائشة - قالت: بعث إليها ابن الزبير بمال في غرارتين. قالت: أراه ثمانين ومائة ألف , فدعت بطبق وهى يومئذ صائمة , فجلست تقسمه بين الناس , فأمست وما عندها من ذلك درهم , فلما أمست قالت: يا جارية هلمى فطرى فجاءتها بخبز وزيت , فقالت لها أم ذرة: أما استطعت مما قسمت اليوم أن تشترى لنا بدرهم لحمًا نفطر عليه؟

فقالت لها: لا تعنفينى , لو كنت ذكرتينى لفعلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت