فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 268

نظرك إلى من ناديته فأجابك واستعملته بمعونتك فأعطاك , صل على محمد عبدك ورسولك , هب لى صبرًا ويقينًا , اغفر ذنبى العظيم وتجاوز لى عن سيئاتى يا أرحم الراحمين.

قال: فمشيت معه حتى عرفت موضعه , فكتبت عنه هذا الدعاء وغير هذا مما كان يدعو به الملتزم في أوقاته. [المجالسة وجواهر العلم 2614] .

قال ابن المبارك:"قدمت مكة وإذا الناس قد قحطوا من المطر وهم يستسقون في المسجد الحرام , وكنت في الناس مما يلى باب بنى شيبة إذ أقبل غلام أسود عليه قطعتا خيش , قد ائتزر بإحديهما وألقى الأخرى على عاتقه , فصار في موضع خفى إلى جانبى , فسمعته يقول: إلهى! أخلقت الوجوه كثرة الذنوب ومساوئ الأعمال , وقد منعتنا غيث السماء لتؤدب الخليقة بذلك , فأسألك يا حليم ذو أناة! يا من لا يعرف عباده منه إلا الجميل! اسقهم الساعة , الساعة."

قال ابن المبارك: فلم يزل يقول: الساعة الساعة حتى استوت بالغمام, وأقبل المطر من كل مكان , وجلس مكانه يسبح , فأخذت أبكى إذ قام , فاتبعته حتى عرفت موضعه , فجئت إلى فضيل بن عياض , فقال لى: مالك أراك كئيبًا؟ قلت: سبقنا إليه غيرنا فتولاه دوننا. فقال: وما ذاك؟ فقصصت عليه القصة , فصاح وسقط وقال: ويحك يا ابن المبارك! خذنى إليه.

قلت: قد ضاق الوقت وسأبحث عن شأنه؛ فلما كان من غدٍ صليت الغداة وخرجت أريد الموضع , فإذا شيخ على الباب قد بسط له وهو جالس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت