قال عبد الله بن أحمد بن حنبل - رحمهما الله - دخلت امرأة على أبى , فقالت له: يا أبا عبد الله, إنى امرأة أغزل في الليل على ضوء السراج , وربما طفئ السراج فأغزل على ضوء القمر , فهل على أن أبين غزل السراج من غزل القمر؟ فقال لها أبى: إن كان عندك بينهما فرق , فعليك أن تبينى ذلك.
فقالت له: يا أبا عبد الله , أنين المريض هل هو شكوى؟
فقال لها: إنى أرجو ألا يكون شكوى , ولكن هو اشتكاء إلى الله تعالى. ثم انصرفت.
قال عبد الله: فقال لى أبى: يا بنى , ما سمعت إنسانًا قط يسأل عن مثل ما سألت هذه المرأة , اتبعها.
قال عبد الله: فتبعتها إلى أن دخلت دار بشر الحافى , فعرفت أنها أخت بشر , فأتيت أبى , فقلت له: إن المرأة أخت بشر الحافى.
فقال أبى: هذا والله هو الصحيح محال أن تكون هذه المرأة إلا أخت بشر الحافي. [وفيات الأعيان (1/ 276) ] .
قال ابن المبارك: كتب غلام لحسان بن أبى سنان إليه من الأهواز: أن قصب السكر أصابته آفة , فاشتر السكر فيما قِبَلك.
فاشتراه من رجل , فلم يأت عليه إلا القليل , فإذا فيما اشتراه ربح