فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 268

روى الخطيب بسنده إلى العباس البكرى حيث قال: جمعت الرحلة بين ابن جرير , وابن خزيمة , ومحمد بن نصر المروزى , ومحمد بن هارون الرويانى بمصر , فأرملوا ولم يبق عندهم ما يقوِّتُهُم , فأضرَّ بهم الجوع , فاجتمعوا ليلةً في منزل كانوا يأوون إليه.

فاتفق رأيهم على أن يستهموا ويضربوا القرعة , فمن خرجت عليه القرعة سأل لأصحابه الطعام , فخرجت القرعة على ابن خزيمة , فقال لأصحابه: أمهلونى حتى أصلى صلاة الخِيَرَة - الاستخارة -.

قال: فاندفع في الصلاة فإذا هم بالشموع وخَصٍّىٌّ من قِبَل والى مصر يدق الباب ففتحوا فقال: أيكم محمد بن نصر؟ فقيل: هوذا, فاخرج صُرَّةً فيها خمسون دينارًا , فدفعها إليهم ثم قال: وأيكم محمد بن جرير؟ فأعطاه خمسون دينارًا. وكذلك للرويانى , وابن خزيمة , ثم قال: إن الأمير كان قَائِلًا - من القيلولة - بالأمس, فرأى في المنام خيالًا أو طيفًا يقول له: إنّ المَحَامِد جِيَاعٌ قد طَوَوْا كَشحهم فأنفذ إليكم هذه الصرر , واقسم عليكم: إذا نفدت , فابعثوا إلى أحدكم؛ ليزيدكم. [تاريخ بغداد 2/ 164] .

يحكى أنه لما اجتمع اصحاب الشيخ المعروف أبى البيان المعروف الحورانى , لبناء الرباط في مدينة دمشق أرسل إليهم الملك نور الدين الشهيد يمنعهم , فلما جاء رسوله , خرج إليه واحد يقول له: الشيخ نصر فقال له: أنت رسول محمود تمنع الفقراء من البناء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت