فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 268

لو توعدنى أن يسجننى في الحمام كنت حريًا ألا يجف لى دمع.

فقلت: هكذا في خلوتك؟ قال: والله إنه لتوضع القصعة بين أيدينا فيعرض لى فأبكى , ويبكى أهله , ويبكى صبياننا , لا يدرون ما أبكانا , والله إنى لأسكن إلى أهلى فيعرض لى , فيحول بينى وبين ما أريد , فيقول أهلى: يا ويحها ما خصت به معك من طول الحزن , ما تقر لى معك عين. [حلية الأولياء (5/ 164) ] .

قال محمد بن بشر المكى: كنا يومًا ماضين مع على بن الفضيل , فمررنا بمجلس بنى الحارث المخزومى ومعلم يعلم الصبيان , قال: ويقرأ (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى) النجم/31

فشهق ابن الفضيل شهقة خر مغشيًا عليه , فجاء الفضيل فقال: بأبى قتيل القرآن ثم حمل , فحدثنى بعض من حمله أن الفضيل أخبره أن عليًا ابنه لم يصل ذلك اليوم الظهر ولا العصر , ولا المغرب , ولا العشاء , فلما كان في جوف الليل أفاق. [سير أعلام النبلاء (8/ 445) ] .

قال إدريس الحداد: كان أحمد بن حنبل إذا ضاق به الأمر , آجر نفسه من الحاكة, فسوَّى لهم , فلما كان أيام المحنة وصرف إلى بيته , حمل إليه مال , فرده , وهو محتاج إلى رغيف فجعل عمه إسحاق يحسب ما يرد فإذا هو خمسمائة ألف , قال: فقال: يا عم لو طلبناه لم يأتنا , وإنما أتانا لما تركناه. [سير أعلام النبلاء 11/ 300] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت