قال أحمد بن سليمان القطيعى: (( قال: أضفت إضافة , فأتيت إبراهيم الحربي لأبثه , فقال لي: لا يضيق صدرك. , فإن الله من وراء المعونة. , فآني أضقت مرة , حتى انتهى أمري إلى عدم عيالي قوتهم , فقالت الزوجة: هب أنى أنا وأنت نصبر , فكيف با لصبيتين؟ هات شيئًا من كتبك نبيعه أو نرهنه. فضقت بذلك , وقلت: أقترض غدًا, فلما كان الليل , دق الباب , فقلت: من ذا؟ قال: رجل من الجيران. فقلت: أدخل. فقال: فأطفئ السراج حتى أدخل. فكببت شيئًا على السراج , فدخل , وترك شيئًا , وقام, فإذا هو منديل فيه أنواع المأكل , وكاغد فيه خمس مئة درهم , فأنبهنا الصغار وأكلوا , ولما كان الغد , إذا جمال يقود جملين عليهما حملان ورقا خرسانيا , وهو يسأل عن منزل إبراهيم الحربي , فانتهى إلىَّ فقلت: أنا إبراهيم الحربي فحط الحملين , وقال: هذان الحملان أنفذهما لك رجل من آهل خرا سان. فقلت من هو فقال: استحلفني أن لا أقول من هو. فآخذتهما منه , ودعوت الله لمرسلهما وللحامل ) ) [سير أعلام النبلاء13/ 68]
قال الحافظ أبو عمرو بن الصلاح عن الإمام مسلم: (( وكان لموته سبب غريب , نشأ من غمرة فكرية علمية , فقرات بنيسابور - حرسها الله وسائر ديار الإسلام وأهله - فيما انتخبه من (( تاريخها ) )للحاكم النيسابورى على الشيخ الزكى آبى الفتح منصور بن عبد المنعم: قال احمد بن سلمة - رفيق مسلم في الرحلة - عقد لأبى الحسن مسلم بن الحجاج مجلس للمذاكرة , فذكر له حديث لم يعرفه , فانصرف إلى منزله , واوقد السراج ,